يستعد الحبيب الشوباني، الرئيس السابق لمجلس جهة درعة تافيلالت، لتقديم وتوقيع كتابه الجديد الموسوم بـ “الجهوية بين سوانح الدستور وكوابح تفعيله”، في مبادرة توثيقية وأكاديمية تسعى إلى فتح نقاش عمومي حول تجربة تدبير الشأن الجهوي من داخل الممارسة، من خلال قراءة تحليلية لحصيلة ست سنوات من رئاسة مجلس جهة درعة تافيلالت خلال الفترة الممتدة ما بين 2015 و2021، وهي مرحلة تأسيسية اتسمت بخصوصيات سياسية ومؤسساتية وتنموية استثنائية داخل جهة حديثة الولادة.
ويقدم هذا العمل. بحسب الورقة التقديمية للكتاب. إسهاماً في ترسيخ ثقافة توثيق تجارب تدبير الشأن العام. عبر مقاربة تجمع بين التجربة الميدانية والتحليل الأكاديمي. انطلاقاً من قناعة مفادها أن ضعف التأليف والبحث العلمي لدى الفاعلين العموميين. من منتخبين وإداريين وممارسين للشأن العام. يحد من تطور البحث التطبيقي المرتبط بفعالية المؤسسات المنتخبة. كما يضعف الفكر السياسي والتدبيري ويفقر النقاش العمومي. خاصة في القضايا المرتبطة بالحكامة الترابية وتقييم السياسات العمومية.
ويتوجه الكتاب إلى الفاعلين في تدبير الشأن العام الترابي. والباحثين في قضايا الجهوية والحكامة. وإلى الرأي العام. باعتباره محاولة للمساهمة في بناء تراكم معرفي رصين حول التجارب الانتدابية. والتنبيه إلى أهمية التوثيق والتحليل والنشر كجزء من المسؤولية العمومية. كما يؤكد صاحبه أن تحسين تدبير الشأن العام والارتقاء بجودة حياة المواطنين يظلان غاية أساسية لكل تدبير عمومي رشيد. لا يمكن بلوغها دون تقييم التجارب واستخلاص الدروس من الممارسة.