إدماج الذكاء الاصطناعي في البرلمان بين تحديث الأداء وحماية السيادة الرقمية

أضحى إدماج الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في العمل البرلماني، حسب معطيات تقريرية لوكالة المغرب العربي للأنباء، ضرورة مؤسساتية تفرض الموازنة بين الرفع من نجاعة المؤسسة التشريعية وتكريس السيادة الرقمية الوطنية. ويتيح استعمال هذه الأدوات الحديثة إمكانيات واسعة لتحليل البيانات التشريعية المعقدة بسرعة ودقة، ودعم اتخاذ القرار، وتجويد آليات الرقابة البرلمانية من خلال تقييم السياسات العمومية وتتبع تنفيذ القوانين، فضلاً عن تحسين التفاعل مع المواطنين عبر أدوات ذكية قادرة على تحليل آرائهم والتواصل معهم بفعالية.

 

وأكد رئيس مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي: آفاقه وتأثيراته” بمجلس النواب. أنوار صبري. أن إدماج كفاءات ومهن جديدة داخل البرلمان. مثل المبرمجين ومحللي النظم وخبراء أمن البيانات. أصبح ضرورة مؤسساتية حتمية. وشدد على الحاجة إلى تقوية البنية الرقمية الداخلية للمؤسسة التشريعية. وإحداث مراكز بيانات وطنية أو سحب سيادية لاستضافة المعطيات ذات الطابع الاستراتيجي داخل التراب الوطني. محذراً من مخاطر الاستعمال غير المشروع للمعطيات الشخصية. والتحيز الخوارزمي. وغياب الشفافية. والتزييف العميق. والتهديدات السيبرانية المرتبطة بالبنيات الحيوية.

 

ومن جانبه. اعتبر عثمان الزياني. أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الأول بوجدة. أن الإطار القانوني الوطني المؤطر للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ما يزال مجزأً. داعياً إلى اعتماد إطار قانوني أفقي وموحد يستبق التطورات التقنية بدل الاكتفاء بالتفاعل معها بعد وقوعها. كما سجل الباحث في الشأن البرلماني جمال الدنسيوي أن إدماج الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن مسار “البرلمان الإلكتروني”. خاصة بعد الانضمام إلى مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة سنة 2019 وإطلاق الخطة الثالثة 2025-2028. بما يجعل الانتقال نحو البرلمان الرقمي رهيناً بتوازن دقيق بين الابتكار التكنولوجي والحماية القانونية والأخلاقية للسيادة الرقمية.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.