أشاد خبراء دوليون، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بمدينة الداخلة، بوجاهة مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معتبرين أنها تشكل الإطار الوحيد الجاد والواقعي والقابل للتطبيق من أجل إنهاء النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك خلال النسخة الثالثة من مؤتمر السياسات للتحالف من أجل الحكم الذاتي بالصحراء، المنعقد يومي 29 و30 أبريل بالداخلة.
وأكد المتدخلون، وفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المبادرة المغربية تمثل مرجعا أساسيا للتوصل إلى حل نهائي، في احترام تام لسيادة المملكة ووحدتها الترابية، حيث شدد ألفونس أوسيم موكتامي كينتاس، نائب مدير المركز الإفريقي للبحث من أجل السلام والتنمية المستدامة، على أن خطة الحكم الذاتي تشكل “القاعدة الوحيدة الموثوقة” لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده، مبرزا في الوقت نفسه الدور الاستراتيجي للداخلة كقطب اقتصادي صاعد ومجال واعد لتعزيز التنمية الجهوية والاندماج الإفريقي.
ومن جهته، اعتبر هوبرت سيلان، المحامي بهيئة باريس ورئيس مؤسسة فرنسا–المغرب من أجل السلام والتنمية المستدامة، أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يفتح آفاقا واعدة أمام الصحراء المغربية، فيما وصف سليمان ساتيغي سيديبي، نائب رئيس الوفد الخاص للجماعة الثانية بمقاطعة باماكو ورئيس “تيراك الساحل”، قرار مالي سحب اعترافها بالكيان الانفصالي الوهمي بأنه “منعطف كبير”. ومن المرتقب أن تُتوج أشغال المؤتمر بإعلان سياسي لأعضاء التحالف يؤكد دعمهم للوحدة الترابية للمغرب، وبخطة عمل لمواكبة الدينامية الدولية المتنامية المؤيدة لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي.