أثارت مناقشة حصيلة الحكومة، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 بمجلس المستشارين، جدلا بين النقابات والهيئات الممثلة بالغرفة الثانية، حيث تراوحت المواقف بين الإشادة بالمكتسبات الاقتصادية والاجتماعية المحققة خلال الولاية الحكومية، وبين التأكيد على محدودية انعكاساتها على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالتشغيل والقدرة الشرائية والحوار الاجتماعي. وقد عكست هذه المناقشات تباينا واضحا في تقييم الأداء الحكومي.
وأشاد فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بعدد من الأوراش الاجتماعية والاستراتيجية. وعلى رأسها مخرجات الحوار الاجتماعي. معتبرا أن الولاية الحالية ساهمت في تثبيت دعائم الدولة الاجتماعية وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني. كما نوه فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب باستقرار التضخم وعودة النمو إلى مستويات تقارب 5 في المائة سنة 2025. إلى جانب عدد من القرارات الحكومية. من قبيل خفض الضريبة على الشركات. والإرجاع الكامل لمتأخرات الضريبة على القيمة المضافة. وتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الوطنية الصغيرة والمتوسطة.
في المقابل. اعتبر فريق الاتحاد المغربي للشغل أن الزيادات في الأجور لم تحقق الأثر المرجو منها بسبب استمرار ارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية. بما أضعف القدرة الشرائية للطبقة العاملة. كما سجل الفريق أن إحداث حوالي 850 ألف منصب شغل خلال هذه الفترة يظل غير كاف في ظل فقدان ما يقارب 200 ألف منصب شغل سنويا. أما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. فاعتبرت أن الحوار الاجتماعي لم يرق إلى مستوى الانتظارات من حيث المنهجية والتدبير. ولم يفض بعد إلى إصلاحات هيكلية عميقة لفائدة الفئات الهشة والعاملين في القطاعات غير المهيكلة والمتقاعدين.