أبرزت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بمناسبة مشاركتها في الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب بمكناس، رؤيتها الشاملة للأنظمة الفلاحية، من خلال جناح يوضح كيف تربط جزيئة الفوسفور بين مختلف حلقات السلسلة الفلاحية، من المنجم إلى تربية الماشية، مرورا بالتربة والعلوم والنباتات والتغذية الحيوانية وتأثيراتها على المناطق. وقدمت المجموعة هذا التصور باعتباره آلية ملموسة لتجسيد رؤيتها المنسجمة مع متطلبات الفلاحة المستدامة والإنتاج الحيواني والتنمية الإقليمية.
وأوضحت المجموعة أن تحولها الاستراتيجي انتقل من نموذج قائم على الحجم إلى نموذج قائم على الحلول. انطلاقا من كون احتياجات التربة والزراعات ليست موحدة. بل تختلف بحسب المناخ ونوعية التربة والمسارات التقنية والمحاصيل ومراحل النمو. وفي هذا الإطار. طورت نهجا للتسميد الدقيق يقوم على الخدمات المشخصة وتصميم أسمدة على المقاس. وفق مبدأ “R4” القائم على العنصر الغذائي المناسب. والجرعة المناسبة. والوقت المناسب. والمكان المناسب. بما يساعد على تحسين فعالية المدخلات وتقليص الفاقد والرفع من الأداء الفلاحي.
وفي ما يخص التغذية الحيوانية. أبرزت المجموعة أن مساهمتها تتخذ بعدين متكاملين. أولهما غير مباشر عبر تسميد المحاصيل المخصصة للأعلاف. وثانيهما مباشر من خلال حلول التغذية الحيوانية التي يطورها فرعها (SPS). وخاصة تشكيلة “Phosfeed” الموجهة لتلبية الاحتياجات الغذائية للماشية. كما أكدت أن برنامجها الاستثماري 2023-2027. البالغ 13 مليار دولار. يندرج ضمن رؤية تربط بين تحسين الإنتاج وتقليص الأثر البيئي. مع دعم الزراعة الكربونية والبحث والتكوين ومواكبة الفلاحين. مشيرة إلى أن برنامج “المثمر” واكب إلى حدود اليوم أكثر من 40 ألف فلاح. بينهم 4000 فلاحة و1500 من مربي الماشية. مع دعم 400 تعاونية وإنجاز 229 ألف تحليل للتربة.