تحتضن مدينة مكناس، يوم 21 أبريل 2026، مؤتمرا رفيع المستوى حول الإنتاج الحيواني وتحويل النظم الغذائية، تنظمه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026)، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة من 20 إلى 28 أبريل، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”. ويهدف هذا اللقاء إلى جمع صناع القرار والخبراء والباحثين والفاعلين الاقتصاديين والمنظمات الدولية، من أجل مناقشة سبل تعزيز سلاسل الإنتاج الحيواني ومواكبة تحولها في ظل سياق عالمي يتسم بتزايد الضغوط المناخية والاقتصادية على الأمن الغذائي.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في وقت يشكل فيه الإنتاج الحيواني ركيزة أساسية للاقتصاد الفلاحي الوطني. حيث يساهم بحوالي 35 في المائة من الناتج الداخلي الفلاحي. ويوفر نحو 135 مليون يوم عمل سنويا. ويضمن مصدر دخل لأزيد من 1,2 مليون مربي. فضلا عن دوره الحيوي في استقرار العالم القروي وتأمين الولوج إلى البروتينات الحيوانية. غير أن القطاع يواجه تحديات متزايدة. أبرزها توالي سنوات الجفاف. وندرة الموارد المائية. وارتفاع كلفة الأعلاف والطاقة. وتقلب الأسواق الدولية. وهي عوامل ساهمت في تراجع القطيع وارتفاع هشاشة عدد من الاستغلاليات الفلاحية. خاصة الصغيرة والمتوسطة.
ويراهن المؤتمر على بلورة مقاربات عملية لتعزيز مرونة القطاع وتنافسيته. من خلال مناقشة خمسة محاور رئيسية تشمل تغذية الماشية. وتحديث الضيعات عبر المكننة والرقمنة. والتحسين الوراثي والتكنولوجيا الحيوية. وهيكلة سلاسل القيمة. وتطور أنماط استهلاك المنتجات الحيوانية. كما سيتضمن البرنامج جلسة وزارية بمشاركة وزراء من المغرب والبرتغال وفرنسا وساحل العاج. إلى جانب مداخلات علمية رفيعة ونقاشات حول مرونة أنظمة التربية وأسواق اللحوم. في أفق الخروج بتوصيات عملية تدعم التحول المستدام للإنتاج الحيواني وتعزز السيادة الغذائية والتنمية القروية بالمملكة.