أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الذكاء الاصطناعي يضع المجتمعات أمام مسؤولية تاريخية جديدة، ويفرض في الآن نفسه إعادة التفكير في النماذج التربوية والاستثمار في الرأسمال البشري وإعداد أطر حكامة تستجيب للتحولات المتسارعة. وجاء ذلك خلال مؤتمر دولي نظمته مؤسسة زاكورة بسلا حول موضوع “التربية والذكاء الاصطناعي، الابتكار التكنولوجي والمسؤولية الاجتماعية”.
وأوضحت السغروشني أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي لم يعد مرتبطا فقط بتطور الأدوات التكنولوجية. بل أصبح متصلا برؤية شاملة للإنسانية قوامها الكرامة والإنصاف والتقدم المشترك. واعتبرت أن دمج الذكاء الاصطناعي في النظم التربوية يمكن أن يفتح آفاقا جديدة أمام الإدماج والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. في حال تم توظيفه ضمن رؤية متوازنة تجعل من الابتكار رافعة لخدمة الإنسان لا أداة لتعميق الفوارق.
وفي السياق ذاته. شددت الوزيرة على أن التحول الرقمي جعل أولوية وطنية مهيكلة تحت التوجيهات السامية للملك محمد السادس. مبرزة أن دور المدرس بدوره يعرف تحولا عميقا. إذ لم يعد مقتصرا على التلقين. بل أصبح يرتبط بمواكبة المتعلمين وهيكلة المعارف وتنمية الروح النقدية. كما التقت هذه الرؤية مع مواقف باقي المتدخلين الذين أكدوا أن إدماج الذكاء الاصطناعي في المدرسة يقتضي استثمارات مستدامة في البنيات التحتية الرقمية وتكوينا معمقا للمدرسين وحكامة تضمن الإنصاف وتقليص الفجوة الرقمية.