شهدت القنصلية العامة للمغرب بألميريا توافدًا غير مسبوق لآلاف المغاربة المقيمين بـإسبانيا، حيث قُدّر عدد الوافدين بنحو 8 آلاف شخص منذ نهاية الأسبوع الماضي، في سباق لاستكمال وثائقهم الإدارية قبل دخول قرار التسوية الاستثنائية حيز التنفيذ. ويأتي هذا الإقبال الكبير وسط طوابير طويلة منذ ساعات الصباح، تعكس أهمية هذه العملية بالنسبة للمهاجرين في وضعية غير نظامية.
ويُعزى هذا الضغط أساسًا إلى اشتراط الإدلاء بوثائق أساسية. أبرزها شهادة السوابق العدلية. حيث تُعد القنصليات المغربية الجهة المخولة لإصدارها. وبحسب معطيات نقلتها وكالة أوروبا بريس، فقد بلغت ذروة الإقبال خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع استمرار الضغط خلال الأيام الموالية، في ظل تخوف المهاجرين من ضياع فرصة الاستفادة من التسوية المرتقبة.
وتتزامن هذه الدينامية مع قرب مصادقة الحكومة الإسبانية على مرسوم تنظيم عملية التسوية. المرتقب انطلاقها إلكترونيًا ابتداءً من 16 أبريل إلى غاية 30 يونيو. وتستهدف العملية المهاجرين المقيمين داخل التراب الإسباني قبل فاتح يناير 2026، دون سوابق قضائية. ويعكس هذا الإقبال المكثف الدور المحوري للقنصليات المغربية في مواكبة قضايا الجالية، إلى جانب حجم الانتظارات المرتبطة بتحقيق الاستقرار القانوني والاندماج المهني لآلاف المغاربة بالخارج.