مقررة أممية تنتقد مشروع قانون المحاماة بالمغرب

كشف الخبير الحقوقي عزيز إيدامين أن مارغريت ساترثويت، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين التابعة لـمجلس حقوق الإنسان، وجهت مراسلة إلى السلطات المغربية تتضمن ملاحظات وانتقادات بشأن مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. وأثارت الوثيقة، المؤرخة في 24 فبراير 2026، مخاوف تتعلق باستقلال المهنة وحق الدفاع والولوج إلى العدالة، مع طلب توضيحات رسمية حول ملاءمة المشروع مع الالتزامات الدولية وإشراك الفاعلين المعنيين في صياغته.

وتأتي هذه المراسلة في سياق جدل مهني وحقوقي واسع بالمغرب، تزامن مع احتجاجات في صفوف المحامين دفعت رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى سحب المشروع من وزير العدل عبد اللطيف وهبي وإعادة صياغته بتنسيق مع الهيئات المهنية. وسجلت المقررة الأممية ملاحظات على عدد من المقتضيات، خاصة تلك التي تمنح دورًا موسعًا للسلطة الحكومية في التكوين والتأديب، معتبرة أنها قد تمس بمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة واستقلالية هيئات المحامين.

كما همّت الانتقادات تقليص حالات إلزامية الاستعانة بمحام، وإمكانية تفتيش مكاتب المحامين دون ضمانات كافية للسر المهني، إضافة إلى قيود محتملة على حرية التعبير المهني. وأشارت الملاحظات أيضًا إلى مخاطر تقليص عدد المحامين نتيجة شروط التأهيل الجديدة، ما قد يؤثر على ولوج المواطنين إلى الخدمات القانونية. ويعيد هذا النقاش طرح تساؤلات جوهرية حول توازن الإصلاح بين تحديث المهنة وضمان استقلاليتها وحماية الحقوق والحريات.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.