انطلقت، يوم الخميس 9 أبريل 2026 بفاس، أشغال الدورة الأولى لندوة “التحكيم في البلدان العربية وفضاء منظمة توحيد قانون الأعمال بإفريقيا”، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين المتخصصين في مجال التحكيم. ويعكس تنظيم هذا اللقاء الاهتمام المتزايد الذي يحظى به التحكيم باعتباره آلية لتسوية النزاعات في البيئات الاستثمارية والتجارية التي تعرف توسعا متسارعا على الصعيدين العربي والإفريقي.
ويجمع هذا الملتقى، المنظم بمبادرة من الجامعة الأورومتوسطية بفاس بشراكة مع جمعية هنري كابيتان، ممارسين وأكاديميين مرموقين لبحث أبرز قضايا التحكيم الدولي في البلدان العربية والدول الأعضاء في منظمة الأوهدا. وأكد مدير ماستر قانون الأعمال بكل من السوربون والجامعة الأورومتوسطية بفاس، فرانسوا-كزافييه لوكاس، أن التحكيم يشكل وسيلة أساسية من وسائل العدالة الخاصة لتسوية النزاعات، خاصة تلك المرتبطة بالمشاريع الكبرى للاستثمار والبنيات التحتية.
كما يناقش المشاركون، على مدى يومين، عددا من القضايا الراهنة، من بينها تطورات الاجتهاد القضائي المرتبطة بمبدأ “الاختصاص بالاختصاص”، وتشكيل هيئات التحكيم، وقضايا الشفافية وتضارب المصالح، فضلا عن التفاعل بين عقود الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين والقانون المدني، وأساليب جمع الأدلة والشهادات. ويؤشر هذا اللقاء على سعي المغرب إلى ترسيخ بيئة قانونية أكثر جاذبية وموثوقية بالنسبة للمستثمرين.