أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 بمراكش، أن الذكاء الاصطناعي يشكل ثورة معرفية تعيد تشكيل التعلم والتعليم، معتبرا أن هذه التحولات تمثل بالنسبة لإفريقيا فرصة تاريخية في ظل ما تتوفر عليه القارة من طاقات ديمغرافية وحاجيات متزايدة إلى تطوير أنظمة التعليم. وجاء ذلك خلال مداخلة ضمن تظاهرة موازية حول التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي نظمت في إطار الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب”.
وأوضح الوزير أن نحو 70 في المائة من ساكنة إفريقيا تقل أعمارهم عن الثلاثين، وأن القارة تعرف انتشارا واسعا للهاتف المحمول إلى جانب تحديات مستمرة مرتبطة بولوج التعليم وجودته، ما يؤهلها لتكون “مختبرا حقيقيا” للابتكار التربوي المعزز بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن المغرب يواصل تنزيل إصلاح طموح يستند إلى التوجيهات السامية للملك محمد السادس، التي تجعل التعليم في صلب التنمية البشرية والتنافسية الوطنية، مبرزا أن مدارس الريادة تجسد هذا التوجه من خلال نتائج مشجعة في تحسين التعلمات والحد من الهدر المدرسي.
وأشار برادة إلى أن الوزارة أطلقت في هذا السياق عددا من المبادرات المهيكلة، من بينها “المختبر الرقمي” و**“معاهد الجزري”**، بهدف تسريع الابتكار وإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم وتعزيز البحث والتطوير عبر ربط الشركات الناشئة بالجامعات ومصادر التمويل. وشدد على أن الاستراتيجية المعتمدة تقوم على جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للجودة والإدماج والإنصاف مع الحفاظ على الدور المحوري للعنصر البشري، في أفق مواكبة المدرسين وتنويع أساليب التقييم وتخصيص التعلمات وتطوير مساعدين افتراضيين.