في مشهد جامعي يتسم بالتنافسية المتزايدة والتحولات المتسارعة، يبرز رئيس جامعة الحسن الأول عبد اللطيف مكرم كواحد من الوجوه القيادية الأكاديمية التي تقود تجربة تدبيرية قائمة على الحضور الميداني والانفتاح المؤسساتي، سعيا إلى ترسيخ موقع جامعة الحسن الأول بسطات ضمن خريطة الجامعات الوطنية الصاعدة.
مصادر جامعية متطابقة أفادت بأن رئيس الجامعة يعتمد أسلوبا ديناميكيا في العمل، يجمع بين التتبع اليومي لمختلف الأوراش داخل الحرم الجامعي، والانخراط في لقاءات وشراكات خارجية مع فاعلين ترابيين ومؤسساتيين، ناهيك عن التواصل الفعال والحضور الدائم للجامعة ومختلف أنشطتها عبر جميع المنصات الاجتماعية.
وأكدت المصادر أن هذا الحضور المزدوج ساهم في تسريع وتيرة إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة، وتحقيق نوع من الانسجام بين الرؤية الأكاديمية ومتطلبات التنمية المحلية. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن من أبرز مؤشرات هذه الدينامية، مصادقة مجلس الجامعة، خلال اجتماعه المنعقد يوم 30 مارس 2026، على مشروع إحداث كلية للطب والصيدلة بمدينة سطات، إلى جانب إحداث المدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة بن أحمد، في خطوة وُصفت بالنوعية لتعزيز العرض التكويني وتوسيع آفاق الاستقطاب الجامعي بالجهة.
مصادر مطلعة أوضحت أن هذه المشاريع لم تأتِ بمعزل عن شبكة من الشراكات، حيث حظيت بدعم مؤسساتي من المديرية العامة للجماعات الترابية، وولاية جهة الدار البيضاء-سطات، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، إضافة إلى عمالة إقليم سطات، وبشراكة مع المجلس الجماعي وشركة شركة الدار البيضاء للتهيئة، ما يعكس قدرة رئاسة الجامعة على تعبئة الفاعلين حول مشاريع ذات بعد استراتيجي.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن الجامعة أطلقت، بمبادرة من رئاستها، مشروعًا لتأهيل الفضاء الخارجي للحرم الجامعي بغلاف مالي يُناهز 30 مليون درهم، يروم إحداث فضاءات عصرية تستجيب للمعايير البيئية والجمالية والوظيفية الحديثة.
ويهدف هذا المشروع، وفق نفس المصادر، إلى تحسين جودة الحياة الجامعية وتعزيز انفتاح المؤسسة على محيطها الحضري والاجتماعي. وتشير المعطيات إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية تدبيرية تسعى إلى جعل الجامعة فضاءً متكاملًا، لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل خدمات ومرافق تستجيب لحاجيات الطلبة والمرتفقين وساكنة المدينة على حد سواء. و ترى المصادر أن الحركية التي يقودها رئيس الجامعة تعكس نموذجًا في القيادة المؤسساتية القائمة على المبادرة والتنسيق، في أفق ترسيخ إشعاع جامعة الحسن الأول بسطات كقطب أكاديمي وتنموي متجدد.