عزز المغرب تموقعه في الحكامة الدولية للتنوع البيولوجي بعد انتخابه عضوا في اللجنة الدائمة لاتفاقية الحفاظ على الأنواع المهاجرة للفترة 2026-2028، وهو ما يمنحه موقعا مباشرا في تتبع تنفيذ قرارات هذه الاتفاقية بين دورات مؤتمر الأطراف. ويأتي هذا الانتخاب، وفق المعطيات المعلنة، إلى جانب أوغندا وزيمبابوي كممثلين عن القارة الإفريقية.
وأكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن هذا الاختيار يشكل اعترافا بالتزام المملكة في مجال حماية الأنواع المهاجرة ودورها المتنامي في المحافل البيئية الدولية. كما يفتح، بحسب المصدر نفسه، آفاقا جديدة للمغرب للتأثير في الأجندة الاستراتيجية للاتفاقية، وتوجيه برامج العمل، والمساهمة في آليات التمويل، مع ترسيخ دوره كصلة وصل بين إفريقيا جنوب الصحراء وشمال إفريقيا وحوض المتوسط.
ويستند هذا التموقع إلى مشاركة المغرب في مؤتمر الأطراف الخامس عشر بالبرازيل، وإلى رصيده الوطني في مجال حماية التنوع البيولوجي، سواء من خلال استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” أو عبر شبكة تضم 18 منتزها وطنيا وطبيعيا و176 موقعا ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية، ما يجعل هذا الانتخاب امتدادا لمسار بيئي ودبلوماسي متصاعد.