استعادت شخصيات فكرية ودبلوماسية مغربية وبولندية، الأربعاء 25 مارس 2026 بالرباط، الإرث الرمزي الذي جسدته زيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى المغرب بدعوة من جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، معتبرة أن هذه المحطة ما تزال تحمل دلالات عميقة في بناء الجسور بين الثقافات والأديان. وجاء ذلك خلال مائدة مستديرة نظمتها أكاديمية المملكة المغربية بشراكة مع سفارة بولندا تحت عنوان “من التسامح إلى حسن الضيافة”.
وأكد المتدخلون أن زيارة غشت 1985 لم تكن مجرد حدث بروتوكولي عابر، بل شكلت لحظة رمزية قوية في تاريخ العلاقات المسيحية-الإسلامية، ورسخت تقليدا مغربيا-بولنديا في الدفاع عن الحوار والتعايش والاحترام المتبادل. وأبرز عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أن تثمين هذه الذاكرة ينبغي أن يكون رافعة للمستقبل، في وقت يزداد فيه العالم توترا وتعقيدا.
كما شددت مداخلات أخرى، من بينها مداخلتا السفير البولندي توماس أورلوفسكي والمفكر محمد نور الدين أفاية، على أهمية الحفاظ على هذا الرصيد الرمزي وتحويله إلى مبادرات ثقافية وتربوية جديدة تعزز العيش المشترك. وتم خلال اللقاء التذكير أيضا باستمرار المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في تشجيع الدبلوماسية الروحية وتكريس قيم الاعتدال والانفتاح، بما يعزز موقعه كفضاء للحوار بين الديانات والثقافات.