السياحة القروية تبرز كرهان تنموي صاعد في المجالات الترابية المغربية

 

أصبحت المجالات الترابية القروية بالمغرب تفرض نفسها تدريجيا كرافعة استراتيجية للسياحة الوطنية، مستندة إلى تنوعها الطبيعي والثقافي وأصالة خبراتها المحلية. فمن مجالات الأركان وحقول الزعفران إلى الواحات والقصبات وحدائق الورود، يعاد اليوم تثمين هذا الرأسمال ليشكل عرضا سياحيا قائما على الخصوصيات المحلية وسياحة التجربة.

 

وتضطلع المنتجات المجالية، مثل زيت الأركان والزعفران وعسل “الدغموس” وتمور المجهول ومنتجات الورد، بدور محوري في هذه الدينامية، لأنها لا تمثل فقط قيمة اقتصادية، بل تتيح أيضا ربط الزائر بالمعارف التقليدية وأنماط الحياة المحلية. كما يدعم هذا التحول تراث معماري ولا مادي غني، وبرامج مؤسساتية تشمل المكتب الوطني المغربي للسياحة والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان واستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.

 

وتظهر آثار هذا التوجه على أرض الواقع في عدد من المناطق، حيث تطورت بنيات الاستقبال السياحي وانخرطت النساء والشباب في مشاريع الإيواء والتعاونيات والسياحة الفلاحية. كما تواكب الشركة المغربية للهندسة السياحية حوالي 289 مشروعا عبر المملكة، في سياق سجل فيه المغرب 19,8 مليون سائح سنة 2025، وهو ما يفتح آفاقا أوسع أمام السياحة القروية كرافعة لإعادة التوازن الترابي وتقليص الفوارق الجهوية.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.