دعا وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إلى إرساء حوار مهيكل وممأسس بين القطاع البنكي والمنظومة القضائية، بهدف تحسين تحصيل الديون المتعثرة وتقليص الفجوة بين الزمن البنكي والزمن القضائي. وأكد، خلال ندوة وطنية بالرباط، أن هذا التباين يشكل أحد أبرز العوائق أمام التدبير الفعال لهذا الملف.
وشدد وهبي على أهمية اعتماد تكوين متقاطع يهم القضاة والمسؤولين البنكيين، بما يتيح لكل طرف فهما أدق لإكراهات الآخر، كما أشار إلى التفكير في إحداث منصة للأحكام القضائية تكون متاحة للفاعلين المعنيين، لتيسير فهم تأويل النصوص المنظمة للنشاط البنكي. ولفت أيضا إلى إمكانية الاستعانة بخبراء ماليين لتعزيز التحليل داخل القضايا ذات الطابع الاقتصادي.
من جانبه، أوضح رئيس النيابة العامة هشام بلاوي أن الديون المتعثرة تمثل نحو 8,3 في المائة من إجمالي القروض البنكية في متم يناير 2026، بحجم يقارب 100 مليار درهم، فيما أشار محمد الكتاني، نائب رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب، إلى اختلالات عملية مرتبطة بمساطر البيع القضائي والخبرة البنكية. وخلص المشاركون إلى الحاجة إلى توصيات عملية تجمع بين النجاعة القضائية وحماية الحقوق.