أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات عبد الرحيم هومي أن القطاع الغابوي يحتل مكانة استراتيجية في الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دوره المزدوج في الحفاظ على التوازنات الإيكولوجية وخلق فرص اقتصادية واجتماعية، خاصة لفائدة حوالي 7 ملايين مواطن يقطنون المناطق القروية والجبلية. وأوضح أن الغابات تغطي حوالي 12 في المائة من التراب الوطني، وتشكل رأسمالا طبيعيا أساسيا للمملكة.
وأشار هومي، في حوار أجري بمناسبة اليوم الدولي للغابات، إلى أن القطاع يساهم بحوالي 1,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، وما يصل إلى 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي، بقيمة تجارية مباشرة تقدر بحوالي 17 مليار درهم سنويا. لكنه شدد على أن هذه الأرقام لا تعكس سوى جزء من القيمة الحقيقية للغابة، التي تتجاوز بعدها التجاري لتشمل أدوارا اجتماعية وبيئية مرتبطة بالمداخيل ومناصب الشغل والخدمات الإيكولوجية.
وأضاف المسؤول أن المغرب يتموقع كنموذج ملتزم بالتثمين المستدام للغابات، من خلال مقاربة توازن بين الحفاظ على النظم الإيكولوجية وتطوير الاستخدامات الاقتصادية، في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”. كما أبرز أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى رفع وتيرة إعادة التشجير إلى 100 ألف هكتار سنويا، ومضاعفة القيمة التجارية للغابة إلى حوالي 5 مليارات درهم في أفق 2030، مع تطوير سلاسل القيمة والتحويل المحلي والرقمنة والسياحة الإيكولوجية.