تحتضن المدرسة العليا للأساتذة بفاس، التابعة لـجامعة سيدي محمد بن عبد الله، يومي 27 و28 مارس 2026، مؤتمرا دوليا تحت عنوان “المرأة في النظام التعليمي: تحديات التمكين ورهانات التغيير”، وذلك بتنسيق من مختبر العلوم الإنسانية التطبيقية وبشراكة مع مختبر الرياضيات وتطبيقاتها في علوم المهندس. ويأتي تنظيم هذا الموعد العلمي في سياق تنامي الاهتمام بقضايا المساواة بين الجنسين داخل المنظومة التربوية، وبأدوار المرأة في مجالات التعليم والبحث الأكاديمي والعلوم، مع السعي إلى فتح نقاش علمي معمق حول العوائق التي ما تزال تحد من التمكين الكامل للنساء داخل الفضاء التعليمي.
ويتضمن برنامج المؤتمر محاضرتين عامتين رئيسيتين وست جلسات علمية متوازية تغطي محاور متعددة مرتبطة بالتعليم والمساواة والتمكين. ومن أبرز الأسماء المشاركة رجاء الشرقاوي المرسلي بمحاضرة بعنوان “المرأة في العلوم: من الحضور إلى الاعتراف. إصلاح المنظومة لا إصلاح المرأة”، ونجاة فالو بلقاسم، وزيرة التربية الفرنسية السابقة، بمداخلة حول “التربية والمساواة بين الجنسين: عودة إلى التجربة”. كما يشارك في أشغال المؤتمر كل من فتيحة القداري بمحاضرة حول التعليم كرافعة استراتيجية للعلاقة بين الالتزام الجمعوي والعمل الأكاديمي، وفرنسواز دومونجان بمداخلة حول تأثير القوالب النمطية الجنسانية على التحصيل الدراسي، وحبيبة التوزاني الإدريسي بمحاضرة تتناول سرديات النساء والتعليم ومسارات التمكين.
وسيتميز هذا الحدث أيضا بتنظيم حفلات تكريم لعدد من الرائدات المغربيات، وهن ماجدة بنكيران وفاطمة عبد الله وفاطمة الزهراء المهدون وماما الطاهري، اعترافا بمساراتهن المتميزة وأدوارهن الريادية. وترى اللجنة المنظمة أن هذا المؤتمر يشكل فرصة للباحثين والمهتمين بقضايا المرأة والتعليم من أجل الإسهام في حوار علمي جاد حول سبل تعزيز حضور النساء داخل النظام التعليمي، كما دعت مختلف الفاعلين الأكاديميين والمؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني إلى المشاركة الفعالة في هذا الموعد العلمي الذي تحتضنه مدينة فاس نهاية مارس الجاري.