مكتبة آل حيبلتي بالداخلة تحافظ على كنوز المخطوطات وتستقطب الباحثين من الجامعات

تعد مكتبة آل حيبلتي بمدينة الداخلة من أبرز المعالم الثقافية والعلمية بالصحراء المغربية، حيث تواصل عبر عقود طويلة أداء دورها كمنارة للعلم ومرجع للتراث المخطوط وفضاء للبحث والمعرفة. ولا تقتصر أهمية هذا الصرح على احتضانه لآلاف الكتب والمخطوطات النادرة، بل تمتد إلى كونه ذاكرة حية للارتباط التاريخي لأهل الصحراء بالعلم والفقه المالكي والتصوف السني وعلوم اللغة والتاريخ والأدب.

 

وأوضح المشرف على المكتبة محمد محمود حيبلتي أن تأسيسها يعود إلى الجد الأكبر الشيخ محمد حبيب الله بن حيبلتي في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، قبل أن يسهم والده الشيخ محمد عبد القادر حيبلتي، المولود سنة 1910، في تطويرها وتوسيع رسالتها العلمية. وتضم المكتبة آلاف المخطوطات والكتب النفيسة، وأكثر من 10 آلاف وثيقة قضائية ذات قيمة تاريخية وعلمية، إلى جانب مصاحف مخطوطة قديمة، بينها مصحف يتجاوز عمره 3 قرون.

 

كما تحتفظ المكتبة بإنتاج علمي وصوفي وشعري مهم للشيخ محمد عبد القادر حيبلتي، من ضمنه ديوان يضم نحو 2400 قصيدة، ونظم في القضاء يقارب 1700 بيت شعري أنجز سنة 1954، إلى جانب مؤلفات في الفرائض وتجويد القرآن. وأصبحت المكتبة اليوم قبلة لطلبة الماستر والدكتوراه، بعدما أبرمت اتفاقيات شراكة مع جامعات محمد الخامس وعبد المالك السعدي وابن طفيل وابن زهر والقاضي عياض، مع استمرارها في احتضان أنشطة علمية وختمات للقرآن الكريم بشكل منتظم، خاصة خلال شهر رمضان.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.