أعلنت رئاسة جامعة ابن طفيل، في بلاغ توضيحي بشأن عرض بعض الطلبة على المجالس التأديبية، أن الجامعة شهدت خلال الموسم الجامعي 2025-2026 أحداثا وصفتها بالمؤسفة وغير المسبوقة، شملت عرقلة ومنع تسجيل الطلبة بسلكي الإجازة والماستر، واقتحام واحتلال مرافق إدارية مخصصة لذلك، إلى جانب مقاطعة مفتوحة للدروس باستعمال الترهيب والعنف والقوة لإجبار الطلبة على مغادرة المدرجات وقاعات الدرس ومختبرات البحث الجامعية. وأضافت الرئاسة أن هذه الأفعال ترتب عنها تعطيل العملية البيداغوجية والخدمات الإدارية وحرمان أكثر من 90 ألف طالبة وطالب من حقهم الدستوري في التحصيل والتعلم.
وأوضحت الرئاسة أن هذه التطورات جاءت رغم عقد جلسات حوار متعددة والاستجابة لكل ما هو موضوعي من مطالب، مشيرة إلى أن بعض الطلبة واصلوا التصعيد عبر التحريض على مقاطعة الامتحانات بالقوة والترهيب وتمزيق أوراق الاختبارات وتعنيف أساتذة وإداريين. كما ذكرت أنها توصلت، إلى جانب المؤسسات التابعة لها، بعشرات الشكايات والتقارير من أساتذة وأطر إدارية، وأن الكُتاب المحليين للنقابة الوطنية للتعليم العالي والفرع الجهوي لنقابة الموظفين بالجامعة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أصدروا بدورهم بيانات استنكارية، فيما سبق لمجلس الجامعة أن أصدر بتاريخ 24 فبراير 2026 بيانا طالب فيه باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لوضع حد لهذه الأوضاع.
وفي هذا السياق، أفادت الرئاسة بأن مجالس المؤسسات انعقدت يومي 06 و17 مارس 2026 في احترام للمقتضيات القانونية المنظمة للتعليم العالي، وخاصة أحكام المرسوم رقم 2.06.619 المتعلق بالمجلس التأديبي الخاص بالطلبة، وذلك بعد دعوة 23 طالبة وطالبا للمثول أمام هذه المجالس. وبعد دراسة الملفات والمعاينات المنجزة، تقرر إصدار إنذار في حق طالبين والإقصاء النهائي من جامعة ابن طفيل في حق 21 طالبة وطالبا، مع الإشارة إلى أن هؤلاء الواحد والعشرين رفضوا المثول أمام المجالس بدعوى عدم الاعتراف بها. وختمت الرئاسة بلاغها بالتأكيد على حرصها على ضمان استمرارية الخدمات الجامعية في أفضل الظروف، والدعوة إلى الالتزام بالقوانين والضوابط المؤطرة للحياة الجامعية وصون الجامعة كفضاء للعلم والمعرفة والحوار الأكاديمي الرصين.