تصاعدت في بريطانيا المخاوف بشأن مستقبل تمويل خدمة “بي بي سي وورلد سيرفيس”، بعدما أثارت لجنة الحسابات العامة في مجلس العموم قلقها من الغموض الذي يلف مصير هذا الجهاز الإعلامي الدولي. ويأتي هذا النقاش في ظل اعتبار الخدمة واحدة من أبرز أدوات القوة الناعمة البريطانية، بالنظر إلى انتشارها الواسع وتأثيرها الدولي.
وأوضحت اللجنة البرلمانية، في تقرير نشر الجمعة 13 مارس 2026، أن الحكومة البريطانية تمول نحو 30 في المائة من ميزانية الخدمة العالمية بموجب اتفاق قائم مع هيئة الإذاعة البريطانية، غير أن هذا الاتفاق ينتهي مع نهاية مارس الجاري، من دون التوصل بعد إلى صيغة جديدة للتمويل. كما نبهت اللجنة إلى أن الخدمة تبث بنحو أربعين لغة وتصل إلى أكثر من 300 مليون شخص أسبوعيا.
وفي أعقاب التقرير، أقرت الحكومة البريطانية بأهمية الدور الذي تضطلع به “بي بي سي وورلد سيرفيس”، مؤكدة أن الإعلان عن مخصصاتها المالية المقبلة سيتم قبل بداية السنة المالية الجديدة مطلع أبريل. كما رحبت هيئة الإذاعة البريطانية بما ورد في التقرير، معتبرة أنه يقر بأهمية الخدمة كمصدر دولي موثوق للأخبار، وبضرورة توفير تمويل مستقر وطويل الأمد لها.