حذّرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول من انعكاسات التصعيد العسكري بالشرق الأوسط على سلاسل التزود بالطاقة وأسعار النفط والغاز، وما قد يترتب عنه من ضغط على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية، معتبرة أن الظرفية الراهنة تستدعي رفع اليقظة واعتماد إجراءات “ملموسة ومدروسة” لتأمين الحاجيات الوطنية، مع الإشارة إلى احتمال ارتفاع أسعار المحروقات وفق تقديرات تضمنها البلاغ.
وفي بلاغ صادر بالمحمدية بتاريخ 5 مارس 2026، أعادت الجبهة التذكير بمطالب تطرحها منذ 2018 لتعزيز “السيادة الطاقية”، ودعت إلى مراجعة السياسة الطاقية عبر تنظيم مناظرة وطنية تناقش الإشكالية الطاقية وآليات التحصين في “عصر اللايقين” وتنامي الصراعات حول مصادر الطاقة، كما جددت التأكيد على ضرورة استثمار قدرات التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية عبر صيغ متعددة، من بينها التفويت بمقاصة الديون لفائدة الدولة أو في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تحديد المسؤوليات بشأن المخزون الاستراتيجي للمواد النفطية.
وطالبت الجبهة كذلك بالشروع دون تأجيل في مشاريع البحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي وتوسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية، كما دعت إلى التراجع عن تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق “معادلة” توازن بين مصالح الفاعلين الاقتصاديين وحماية المستهلكين، محذّرة مما وصفته باستغلال الظرفية من طرف “تجار الأزمات” ومشددة على ضرورة اتخاذ ما يلزم لضمان تموين السوق الوطنية واستخلاص الدروس من الأزمات المتتالية.