مجلس جهة بني ملال-خنيفرة يصادق على اتفاقية لإنجاز محطة لمعالجة نفايات معاصر الزيتون

صادق مجلس جهة بني ملال-خنيفرة على اتفاقية شراكة تروم إنجاز مشروع محطة لمعالجة نفايات معاصر الزيتون “المرجان” التابعة لجماعة دير القصيبة، باعتباره مشروعا بيئيا ذا بعد ترابي مباشر، يهدف إلى الحد من التلوث الناتج عن طرح هذه النفايات بشكل عشوائي، ووضع مسار مؤسساتي للتجميع والنقل والمعالجة، في سياق يتكرر فيه الضغط البيئي مع كل موسم عصر الزيتون.
وتأتي هذه المصادقة في ظل مطالب محلية متزايدة بتقليص الأثر البيئي لمخلفات المعاصر، خصوصا ما يرتبط بالمجاري المائية والتربة والفرشة، حيث تراهن الاتفاقية على الانتقال من تدابير ظرفية إلى تجهيز قار يضبط تدبير “المرجان” ويُسند الأدوار بوضوح بين المتدخلين، مع استهداف الاستفادة لفائدة حوالي 80 معصرة زيتون داخل النفوذ الترابي لجماعة دير القصيبة.

وبحسب بنود الاتفاقية المؤرخة في مارس 2026، تم تجميع الشراكة بين قطاعات ومؤسسات متعددة تشمل: وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة (قطاع التنمية المستدامة)، ووكالة الحوض المائي لأم الربيع، ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة، وولاية الجهة، والجماعة الترابية دير القصيبة، والهيأة البيمهنية المغربية للزيتون، بما يعكس توجها نحو تقاسم التمويل والتتبع والمواكبة التقنية والتحسيس المهني.

ومن الناحية التقنية، يتكون المشروع من منظومة معالجة تعتمد، في شقها الأساسي، بناء ثلاثة أحواض للتبخر الطبيعي، وإنجاز محطة للمعالجة الأولية (الغربلة وإزالة الزيت)، ثم حوض للترسيب وتجفيف الأوحال، مع تجهيز المحطة بكل ما يلزم للتشغيل الآمن: سياج، وشبكات الماء والكهرباء، ومسالك وطرق داخلية، وثقب مائي، وقنوات لتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى تثبيت ألواح الطاقة الشمسية والربط بالشبكة، وبناء مرافق الاستغلال (إدارة ومحل تقني ومأوى للحارس ومأوى للشاحنات الصهريجية).

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 8.085.012,80 درهم ، موزعة إلى 5.395.060,80 درهم لإنجاز محطة المعالجة، و1.440.000,00 درهم لاقتناء شاحنتين صهريجيتين لنقل “المرجان”، و1.049.952,00 درهم لاقتناء العقار، و200.000,00 درهم لأشغال تكميلية خارج المحطة (قنوات تصريف مياه الأمطار خارج المحطة، ربط المحطة بشبكات الماء والكهرباء، وتهيئة الطريق المؤدية إلى مدخل المحطة). وداخل كلفة المحطة (5.395.060,80 درهم) تتوزع بنود رئيسية تشمل: الدراسات والتتبع التقني (264.000,00)، وأحواض التبخر الثلاثة (2.395.800,00)، ومحطة المعالجة الأولية (690.388,80)، وحوض الترسيب وتجفيف الأوحال (96.000,00)، وبنايات الاستغلال (540.432,00)، وقنوات تصريف مياه الأمطار داخل المحطة (106.560,00)، ثم تجهيزات الشبكات والسياج والمسالك والثقب المائي واعتماد الألواح الشمسية (1.301.880,00 درهم).

أما تمويل أشغال إنجاز المحطة (5.395.060,80 درهم) فيتوزع وفق نسب محددة: 30% لوزارة التجهيز والماء بما يعادل 1.618.518,24 درهم، و30% لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة–قطاع التنمية المستدامة (1.618.518,24 درهم)، و20% لوزارة الفلاحة (1.079.012,16 درهم)، و10% لمجلس جهة بني ملال-خنيفرة (539.506,08 درهم)، و10% لجماعة دير القصيبة (539.506,08 درهم). وبخصوص الشاحنتين الصهريجيتين (1.440.000,00 درهم) فتساهم وزارة التجهيز والماء بـ10% (144.000,00 درهم) بينما يتحمل مجلس الجهة 90% (1.296.000,00 درهم)، إضافة إلى مساهمة إضافية على عاتق الجماعة قدرها 1.249.952,00 درهم (1.049.952,00 لاقتناء العقار و200.000,00 للأشغال التكميلية خارج المحطة)، ما يجعل مساهمة مجلس الجهة الإجمالية تصل إلى 1.835.506,08 درهم، ومساهمة الجماعة الإجمالية إلى 1.789.458,08 درهم.

وتنص الاتفاقية على إحداث لجنة للتتبع والتقييم برئاسة والي جهة بني ملال-خنيفرة، تُسند للجماعة مسؤولية تسيير واستغلال المحطة ومراقبتها وصيانتها، مع إمكانية تفويض الاستغلال لجمعية محلية، في حين تُواكب وكالة الحوض المائي لأم الربيع الأشغال تقنيا، وتتكلف الهيأة البيمهنية المغربية للزيتون بتعبئة المهنيين وتحسيسهم لضمان انخراط المعاصر، وهي عناصر تجعل مصادقة مجلس الجهة خطوة حاسمة لفتح مسار التنفيذ العملي عبر إطلاق الصفقات واقتناء العقار واقتناء التجهيزات، وربط المشروع بنتائج قابلة للقياس على مستوى تقليص التلوث.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.