أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، الأربعاء بسلا، أن المغرب يتجه نحو ترسيخ مكانته كمركز رقمي عربي-إفريقي في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة، في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز القدرة التنافسية الدولية للمملكة.
وجاء ذلك خلال افتتاح “ملتقى الشركات الناشئة في المغرب وإسبانيا والبرتغال”، حيث أوضحت الوزيرة أن هذا التوجه يقوم على دعم الابتكار والبحث العلمي وتطوير بيئة محفزة للشركات الناشئة، عبر خلق منظومة متكاملة تجمع الباحثين والمقاولين والقطاعين العام والخاص لإنتاج حلول ذات قيمة مضافة عالية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت في السياق ذاته عن إطلاق مبادرة وطنية جديدة تحت اسم “رمضان الذكاء الاصطناعي”، وهي هاكاثون يهدف إلى تحديد وتطوير ابتكارات عملية، بما يشمل المناطق النائية، لدعم دينامية الشركات الناشئة وتعزيز إدماج التكنولوجيا في مختلف المجالات.
وأكدت السغروشني أن هذه الدينامية تعتمد على التعاون بدل العمل المنفرد، مبرزة دور مبادرة “معاهد الجزري” في ربط البحث العلمي بالابتكار وتعزيز تنافسية المغرب على الصعيد الدولي. كما أشارت إلى أن الشراكات مع إسبانيا والبرتغال، خاصة في سياق التحضير المشترك لكأس العالم 2030، تمثل فرصة استراتيجية لتطوير مشاريع في مجالات البنية التحتية الذكية، الحلول الرقمية، والتنقل والمدن الذكية.
من جهته، نوه سفير إسبانيا في المغرب، إنريكي أوخيدا فيلا، بحيوية مناخ الأعمال المغربي، مؤكدا أن التعاون الثلاثي في مجالات الرقمنة والمالية والأمن السيبراني يرتكز على حوار مؤسسي وثيق ودعم لتدويل الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار والاندماج المالي.
ويهدف الملتقى، المنظم تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وبشراكة مع فاعلين من المغرب وإسبانيا والبرتغال، إلى تعزيز التعاون التكنولوجي وجذب الاستثمارات، وترسيخ موقع المغرب كوجهة إقليمية واعدة في مجال التكنولوجيا والابتكار.