تقرير مدني يرصد اختلالات تفعيل الحق في المعلومة بالمغرب

كشف تقرير مدني حديث أن تفعيل الحق في الحصول على المعلومات بالمغرب لا يزال يواجه تحديات بنيوية تعيق تحوله إلى ممارسة مؤسساتية راسخة. رغم تكريسه دستورياً في الفصل 27 من دستور 2011. وسجل التقرير وجود فجوة واضحة بين المقتضيات القانونية والأثر العملي على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية. ما يحد من تحقيق أهداف الشفافية والحكامة وتعزيز الثقة بين المواطنين والدولة.

التقرير، الذي أعدته جمعيتا “سمسم-مشاركة مواطنة” و”رواد التغيير للتنمية والثقافة” بتمويل من الاتحاد الأوروبي. اعتبر أن القانون المنظم للحق في الحصول على المعلومات لم يُحدث التحول المنشود نحو إتاحة فعلية ومنتظمة للمعلومة العمومية. وأشار إلى أن النقاش بشأن مراجعة الإطار القانوني انتقل من مستوى الترافع المدني إلى النقاش المؤسساتي داخل لجنة الحق في الحصول على المعلومات، في ظل اعتراف بوجود اختلالات تعيق التنزيل السليم لهذا الورش الإصلاحي.

ومن بين أبرز الملاحظات التي رصدها التقرير. اتساع نطاق الاستثناءات القانونية,

.وتعقيد المساطر والآجال. وضعف الطابع الإلزامي لقرارات اللجنة المختصة. إلى جانب محدودية استقلاليتها وصلاحياتها الرقابية. واعتبر أن هذه العوامل مجتمعة تفرغ الحق من جزء مهم من مضمونه العملي. وتحول دون تكريس مبدأ الإتاحة كقاعدة عامة في تدبير المعلومة العمومية.

ودعا التقرير إلى إصلاح شامل يقوم على تضييق الاستثناءات. وتبسيط الإجراءات. وتعزيز إلزامية قرارات اللجنة. واعتماد الرقمنة كخيار استراتيجي لتيسير الولوج إلى المعلومات وإعادة استخدامها. كما شدد على أهمية النشر الاستباقي للمعلومات باعتباره ركيزة أساسية لبناء إدارة منفتحة وشفافة. قادرة على تعزيز المشاركة المواطنة وتحسين جودة السياسات العمومية.

وفي ختام خلاصاته. اعتبر التقرير أن السياق الوطني. في ظل التوجه نحو مراجعة القانون 31.13 واعتماد استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” واستمرار الانخراط في مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة. يوفر فرصة مواتية لإعادة بناء منظومة الحق في الحصول على المعلومات على أسس أكثر فعالية. وخلص إلى أن التطور التكنولوجي يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لترسيخ ثقافة الشفافية تقرير مدني يرصد اختلالات في تفعيل الحق في الحصول على المعلومات بالمغرب. ويدعو إلى مراجعة القانون وتعزيز الشفافية والرقمنة وجعل المعلومة العمومية أداة لتعزيز الثقة ودعم الابتكار والتنمية.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.