OCP والوكالة الدولية للطاقة الذرية تطلقان مشروعًا بحثيًا زراعيًا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، يوم الجمعة 6 فبراير 2026، عن إطلاق شراكة استراتيجية تمتد لخمس سنوات، تروم تسريع الابتكار العلمي في خدمة فلاحة مستدامة ونظم غذائية أكثر مرونة. ويأتي هذا التعاون في سياق الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة تحديات الأمن الغذائي وتغير المناخ، من خلال توظيف التكنولوجيا النووية في الاستخدامات السلمية المرتبطة بالزراعة.

ويندرج هذا الاتفاق ضمن مبادرة “تسخير الذرة من أجل الغذاء” (Atoms4Food)، التي تقودها بشكل مشترك منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وسيتم في هذا الإطار إطلاق مشروع بحثي منسق (CRP) يعتمد على تقنيات نووية ونظائرية دقيقة لتحسين نجاعة استخدام الأسمدة، والرفع من الجودة الغذائية للمحاصيل، وتعزيز استدامة النظم الزراعية، خاصة في المناطق التي تعاني هشاشة غذائية وضغوطًا مناخية متزايدة.

وسيركز المشروع على تحسين إدارة المغذيات الكبرى مثل النيتروجين والفوسفور، إلى جانب المغذيات الدقيقة الأساسية كالزنك والحديد والسيلينيوم، عبر إنتاج بيانات علمية دقيقة تدعم مبادئ “4R” للإدارة الرشيدة للمغذيات (المصدر المناسب، الجرعة المناسبة، التوقيت المناسب، والمكان المناسب). ووفق البلاغ المشترك، ستمكن هذه المعطيات من تقديم توصيات عملية قائمة على الأدلة لفائدة المزارعين، بما يعزز الإنتاجية ويحافظ على صحة التربة والموارد الطبيعية.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتعاون الاستراتيجي الذي يحول العلوم المتقدمة إلى حلول عملية تخدم الفلاحين. من جانبها، اعتبرت مريم العسراوي، الرئيسة التنفيذية للشؤون الدولية بمجموعة OCP، أن هذا التعاون يشكل خطوة محورية لدعم الأمن الغذائي العالمي، من خلال الجمع بين الخبرة العلمية الدولية والابتكار الصناعي في مجال تغذية النباتات والتربة.

ومن المرتقب أن تثمر هذه المبادرة عن إنتاج بيانات عالية الجودة تدعم صياغة السياسات العمومية وتوجيه الابتكار في قطاع الأسمدة، مع تعزيز التعاون العلمي بين إفريقيا وشبكات البحث الدولية. كما يُنتظر أن تساهم في تسريع الانتقال نحو فلاحة إيجابية للمناخ والطبيعة. قادرة على تحسين المردودية الزراعية وضمان استدامة النظم الغذائية على المدى الطويل، في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالمناخ والموارد.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.