الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن تحذر من “الوضعية المقلقة” التي يعرفها القطاع

حذّرت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب من “وضعية مقلقة” يمرّ بها قطاع إنتاج كتاكيت اللحم واللحوم البيضاء، نتيجة اختلالات مست مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتسويق، رغم رفع المستثمرين والمهنيين لمستويات الإنتاج بهدف ضمان الوفرة وتفادي أي خصاص بالسوق الوطنية.

وأفادت الفيدرالية، في بلاغ صادر بالدار البيضاء بتاريخ 04 فبراير 2026، أن القطاع سجل خلال سنة 2025 إنتاجاً يناهز 10,4 مليون كتكوت أسبوعياً، بزيادة تقارب 11% مقارنة بسنة 2024، بالتوازي مع ارتفاع إنتاج لحوم الدواجن بنسبة 14% خلال الفترة نفسها، في سياق الاستجابة للطلب المتزايد على اللحوم البيضاء باعتبارها مصدراً أساسياً للبروتين الحيواني لدى شرائح واسعة من المستهلكين.

غير أن هذا الارتفاع في وتيرة الإنتاج، تضيف الهيئة المهنية، قاد إلى “انهيار غير مسبوق” في أسعار الكتاكيت، إذ بلغ ثمن الكتكوت الواحد حوالي 0,5 درهم، وهو مستوى لا يغطي كلفة الإنتاج، ما تسبب في خسائر كبيرة لمنتجي كتاكيت اللحم وهدد استمرارية عدد من الوحدات.

وامتدت التداعيات، حسب البلاغ ذاته، إلى منتجي دجاج اللحم، حيث تراوحت أسعار البيع “انطلاقاً من الضيعات” بين 9 و12 درهماً للكيلوغرام من الدجاج الحي منذ الربع الأخير من سنة 2025 إلى غاية اليوم، بفعل وفرة العرض، وهو ما جعل عدداً من المنتجين عاجزين عن تغطية التكاليف، خاصة الأعلاف والطاقة والخدمات البيطرية، بما ينذر بتعثر الإنتاج وتراجع العرض على المدى المتوسط.

وفي مقابل تراجع الأسعار عند المصدر، تشير الفيدرالية إلى أن الانخفاض لم ينعكس بالقدر نفسه على أسعار البيع للمستهلك النهائي، معتبرة أن السبب يعود إلى “اختلالات بنيوية” في نظام تسويق الدواجن وتعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، بما يحدّ من الأثر الاجتماعي والاقتصادي لانخفاض الأسعار داخل الضيعات.

كما سجلت الفيدرالية تفاقم الوضع بفعل أزمة في تزويد الضيعات بالأعلاف المركبة، نتيجة تعذر تفريغ السفن بمينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر بسبب اضطرابات جوية، ما أدى إلى نقص في المواد الأولية وانقطاعات في مخزون مصانع الأعلاف، مع توقع ارتفاع كلفة الإنتاج بفعل غرامات التأخير، بما قد يهدد استقرار التموين والأسعار في السوق.

ودعت الهيئة المهنية إلى اعتماد آليات “عاجلة” لتأمين تزويد المصانع بالمواد الأولية لضمان استمرارية توفير الأعلاف، وإعادة النظر في تنظيم سلسلة إنتاج وتسويق اللحوم البيضاء عبر آليات توازن العرض مع الطلب، وتأطير حلقات التسويق والحد من المضاربات، بما يضمن توازناً بين مصالح المنتجين وقدرة المستهلك الشرائية ويحافظ على استدامة القطاع.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.