تقلبات غير مسبوقة في أسعار الذهب بالمغرب تربك المستهلكين وتضعف الإقبال

يشهد سوق الذهب بالمغرب خلال الفترة الحالية تذبذبات حادة وغير مسبوقة في الأسعار، ما خلق حالة من الحذر والترقب لدى المستهلكين والمستثمرين بين من يؤجل الشراء ومن يترقب البيع. وفي هذا السياق، أكد إسماعيل بونية، بائع مجوهرات بمدينة الدار البيضاء، أن الارتفاعات المتسارعة التي يعرفها المعدن الأصفر لم يشهد لها مثيلاً طوال مسيرته المهنية.

وأوضح بونية أن الذهب عرف خلال شهرين فقط زيادة تقارب 300 درهم للغرام، بعدما كانت الزيادات في السابق بطيئة ولا تتجاوز 20 إلى 30 درهماً سنوياً. وأضاف أن سعر الأونصة عالمياً بلغ حوالي 4900 درهم، بينما يتراوح سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً دولياً بين 1080 و1090 درهماً، غير أن هذه الأسعار لا تنعكس بشكل مباشر على السوق المغربية.

وعزا المتحدث هذا الفارق إلى نقص المادة الخام محلياً. إلى جانب تكاليف التصنيع والضرائب وهوامش الربح، مبرزاً أن عيار 18 قيراطاً هو المعتمد قانونياً في المغرب. وبخصوص الأسعار. أشار إلى أن سعر شراء غرام الذهب غير المصنوع يتراوح بين 1200 و1250 درهماً. في حين يتراوح سعر بيع الذهب المصنوع ما بين 1350 و1500 درهم، وقد يصل إلى 1600 درهم حسب جودة الصياغة.

وأكد بونية أن الإقبال على اقتناء الذهب تراجع بشكل ملحوظ بسبب ارتفاع الأسعار وعدم استقرارها. إضافة إلى فقدان الثقة نتيجة عدم تفاعل السوق المحلية مع تراجع الأسعار عالمياً. ورغم ذلك. شدد على أن الذهب يظل ملاذاً آمناً على المدى الطويل. موضحاً أن الاستثمار فيه يتطلب الصبر. وخاتماً بأن الحديث عن تراجع الأسعار إلى حدود 1000 أو 1100 درهم يظل غير واقعي في الظرف الراهن.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.