شهدت مرتفعات فحص المهر، التابعة لإقليم تطوان، خلال الأيام الأخيرة، نفوق عدد من الخيول البرية والأبقار في ظروف وُصفت بالغامضة، ما أثار قلق الساكنة المحلية ونشطاء البيئة. وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة جثث الحيوانات في أوضاع توحي بمعاناة شديدة قبل النفوق، في منطقة معروفة بقساوة ظروفها الطبيعية خلال فصل الشتاء.
وتباينت تفسيرات الساكنة حول أسباب الحادث، حيث أرجعها البعض إلى موجة البرد القارس والصقيع الذي ضرب مناطق واسعة من شمال المغرب، مسجلاً درجات حرارة سالبة، وهو ما تؤكده تقارير الأرصاد الجوية حول تأثير التغيرات المناخية على النظم البيئية الجبلية. في المقابل، لم يستبعد آخرون فرضيات أخرى، من بينها ندرة الكلأ والماء، أو احتمال تلوث منابع الشرب، أو حتى ظهور مرض طارئ في صفوف القطيع.
ورغم الانتشار الواسع للقضية على منصات التواصل الاجتماعي، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من الجهات المختصة، ما زاد من حدة المطالب بفتح تحقيق بيئي وميداني عاجل. ويؤكد فاعلون بيئيون أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي وضع آليات للرصد المبكر، وتعزيز حماية الحيوانات البرية، خاصة في المناطق الجبلية الهشة التي تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات المناخية الحادة.