كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من مستشفى “ماساتشوستس العام” وكلية “وايل كورنيل” على عينة شملت 21 ألف بالغ، أن الاستخدام الشخصي المكثف لتطبيقات الذكاء الاصطناعي خارج إطار العمل يرتبط بارتفاع ملحوظ في أعراض الاكتئاب، خصوصًا لدى فئة الشباب. وأظهرت النتائج، المنشورة عبر الجمعية الطبية الأمريكية، أن احتمالية الإصابة باكتئاب متوسط ترتفع بنسبة 30% لدى المستخدمين اليوميين لهذه التطبيقات.
وأوضحت الدراسة أن نسبة الخطر ترتفع إلى 50% لدى الفئة العمرية ما بين 45 و64 عامًا، مع تسجيل انتشار أكبر لهذا النمط من الاستخدام بين الرجال، وسكان المدن، وذوي الدخل والتعليم المرتفع. وأشار الباحثون إلى تشابه هذه الظاهرة مع آثار الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يميل المستخدمون المكثفون إلى العزلة الاجتماعية والاعتماد المتزايد على الدردشة الآلية بدل التفاعل الإنساني المباشر.
وفي هذا السياق، حذر الخبير الصحي رايان ماكبين من أن تحول روبوتات الذكاء الاصطناعي إلى “رفقاء دائمين” قد يؤدي إلى عزلة طويلة الأمد لدى الشباب وإهمال العلاقات الواقعية، رغم إدراك الكثيرين لفوائد هذه الأدوات باعتبارها غير متحيزة وسهلة الوصول. ورغم أن الدراسة لم تحسم العلاقة السببية بشكل قاطع، فإنها تتقاطع مع أبحاث سابقة تربط التكنولوجيا بالتوتر النفسي، ما يعزز الدعوات إلى إجراء مزيد من الدراسات حول مخاطر الرفقة الرقمية.