بعد قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية خمس مواد من قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، تجد الحكومة نفسها مطالبة بإعادة ترتيب آثار الحكم وصياغة نسخة جديدة تتطابق مع الدستور، قبل العودة إلى المسطرة التشريعية من مراحلها الأولى عبر وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
القرار ركّز على مقتضيات مرتبطة بتوزيع المقاعد داخل المجلس بين فئتي الناشرين والصحافيين المهنيين، مستحضراً مبدأ التنظيم الديمقراطي والمستقل للقطاع كما تنص عليه المادة 28 من الدستور. واعتبرت المحكمة أن ترجيح كفة تمثيلية الناشرين لا يستند إلى أساس موضوعي يبرر اختلال التوازن. ما يفرض إعادة النظر في الهندسة التمثيلية للمجلس لضمان المساواة الفعلية بين الفئتين.
كما شملت الملاحظات مقتضيات التقرير السنوي وما يرتبط بإشراف “الحكماء”. إضافة إلى قضية التعددية داخل تمثيلية الناشرين ومنع احتكار منظمة واحدة للمقاعد. ثم مبدأ الحياد داخل لجنة الاستئناف التأديبية، خاصة عندما يجتمع دور اتخاذ القرار الابتدائي مع الحضور في هيئة الاستئناف. والخلاصة أن النسخة المقبلة من القانون ستكون مطالبة بمعالجة التوازن والحياد والتعددية دفعة واحدة لتفادي العودة إلى التعثر الدستوري.