وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. اليوم الخميس 22 يناير 2026. ميثاق “مجلس السلام” على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا. بحضور ممثلين عن نحو 20 دولة. ويهدف المجلس إلى الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة. والمساهمة في إدارة النزاعات الدولية. ضمن إطار جديد تقوده الولايات المتحدة. مع التزام الدول الأعضاء برسوم عضوية تصل إلى مليار دولار.
وقال الرئيس ترامب خلال مراسم التوقيع إن “اليوم يمثل بداية عصر السلام العالمي”. مؤكداً أن المجلس سيشكل منصة عملية لتحقيق الاستقرار وتعزيز التعاون الدولي في مناطق النزاع.
وكان المغرب أول دولة توقّع على ميثاق مجلس السلام. ممثلاً بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. ناصر بوريطة. وذلك بتعليمات ملكية من الملك محمد السادس. وتلا المغرب في التوقيع كل من مملكة البحرين. ثم تركيا. والمملكة العربية السعودية. ومصر. وإندونيسيا.
ويعكس هذا الحضور الريادي للمغرب دعمه الثابت للمبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز السلام. خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ووضع مدينة القدس. ويعزز مكانته كفاعل دبلوماسي محوري في المنطقة.
في المقابل. لم تُوجَّه دعوة رسمية إلى الجزائر للانضمام إلى مجلس السلام. خلافاً لما تم تداوله سابقاً. ويعود ذلك. بحسب مصادر مطلعة. إلى رفض الجزائر المبادرة الأمريكية المتعلقة باتفاق سلام مع المغرب.
وكان مبعوث الرئيس الأمريكي. ستيف ويتكوف.
قد منح الجزائر في أكتوبر 2025 مهلة 60 يوماً للتجاوب مع المبادرة. دون أن يتم التوصل إلى أي اتفاق. ما أدى إلى تصعيد التوترات في المنطقة المغاربية واستبعاد الجزائر من قائمة الدول الأعضاء.
يثير تأسيس مجلس السلام نقاشاً دولياً واسعاً. خصوصاً في ظل غياب التمثيل الفلسطيني المباشر. وتركيزه على إعادة إعمار غزة دون اشتراط نزع سلاح حركة حماس. وبينما يرى مراقبون أن المجلس قد يعزز الدور الأمريكي في إدارة ملفات السلام. يحذر آخرون من احتمال تحوله إلى بديل فعلي لمؤسسات دولية قائمة مثل الأمم المتحدة.
وتعد هذه الخطوة بالنسبة للمغرب مكسبا دبلوماسيا جديدا يعزز نفوذه السياسي في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. ويكرّس موقعه كشريك أساسي في المبادرات الدولية للسلام.