تحليلات من مدريد تحذر من صعود الدور الصناعي واللوجستي للمغرب

تحدثت تقارير وتحليلات إسبانية عن تحولات عميقة في موازين القوة اللوجستية والصناعية بالمتوسط، معتبرة أن المغرب ينفذ رؤية طويلة الأمد لتحويل المملكة إلى مركز محوري للتجارة والصناعة بإفريقيا، عبر بنى تحتية كبرى وشراكات دولية واسعة. وتربط هذه القراءات بين هذا المسار وبين تراجع نسبي في أدوار تقليدية لإسبانيا في محيطها الجنوبي.

وتضع التحليلات ميناء طنجة المتوسط في قلب التحول، منذ افتتاحه سنة 2007 وتطوره ليصبح من أبرز موانئ الحاويات بالمتوسط، مع الإشارة إلى أرقام سنة 2024 التي تتحدث عن رواج يفوق 142 مليون طن وأكثر من 10 ملايين حاوية نمطية. كما تبرز المنطقة الحرة المحيطة بالميناء كنظام صناعي ولوجستي يضم مئات الشركات في السيارات والطيران والنسيج والخدمات، بما يرفع القيمة المضافة خارج منطق “العبور” فقط.

وتتوسع القراءة لتشمل مشاريع أخرى مثل تطوير ميناء الناظور غرب المتوسط، وتوسيع شبكة القطار فائق السرعة بغلاف مالي كبير لتعزيز التكامل بين الأقطاب، إضافة إلى مسارات لوجستية تربط المغرب بآسيا عبر ترتيبات نقل تقلص مدد الشحن. وفي المقابل، ترى بعض التحليلات أن غياب رؤية استراتيجية مماثلة بإسبانيا يفاقم القلق بشأن تنافسية بعض الموانئ وجاذبية الاستثمار جنوب المضيق.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.