انقطعت إيران عن العالم الخارجي إلى حد كبير بعد قرار السلطات وقف خدمة الإنترنت للحد من اتساع الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن. وتزامن ذلك مع تداول مقاطع تُظهر حرائق في مبانٍ وممتلكات، بينما تحدثت منظمات حقوقية عن سقوط عشرات القتلى خلال نحو أسبوعين، في سياق تصاعد التوتر الداخلي.
وبحسب ما ورد، بدأت الاحتجاجات لأسباب اقتصادية مع تدهور العملة وارتفاع التضخم، قبل أن تتسع إلى شعارات مباشرة ضد السلطات. وأفادت “هرانا” بتوثيق 62 وفاة على الأقل منذ 28 ديسمبر، بينهم 14 من أفراد الأمن و48 متظاهرا. كما أدى قطع الإنترنت إلى تراجع تدفق المعلومات وتعذر التواصل، وتزامن مع إلغاء رحلات جوية بين دبي وإيران وفق ما أظهرته بيانات مطارات دبي.
وعلى المستوى الرسمي، تعهد المرشد الأعلى علي خامنئي بعدم التراجع. واتهم المحتجين بالارتباط بمعارضة في الخارج والولايات المتحدة. فيما لوّح مدعٍ عام بعقوبات قد تصل إلى الإعدام في حالات التخريب والاشتباك. وفي المقابل. شددت الأمم المتحدة على حق التظاهر السلمي ومسؤولية الحكومات في حماية هذا الحق. بينما ظل المشهد مرشحا لمزيد من الاستقطاب بين تشدد أمني ومساعٍ سياسية لاحتواء الغضب الاجتماعي.