في ساعات فجر السبت، دوّت انفجارات قوية في أنحاء العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وفق شهود عيان وتقارير صحفية، حيث سُمع ما لا يقل عن سبع انفجارات قوية بالتزامن مع تحليق لطائرات على ارتفاعات منخفضة فوق أحياء المدينة، مما أثار الذعر بين السكان.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن القوات الأميركية شنت سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع داخل فنزويلا، شملت منشآت عسكرية في العاصمة والمناطق المحيطة، وذلك بناءً على أوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار حملة للضغط على نظام الرئيس نيكولاس مادورو.
من جهتها وصفت الحكومة الفنزويلية الغارات الأميركية بأنها “عدوان عسكري خطير”، مؤكدة أن الهدف من الهجوم ليس مكافحة المخدرات كما تدّعي واشنطن، بل السيطرة على موارد النفط والمعادن في البلاد. وأعلن الرئيس مادورو حالة الطوارئ العامة في البلاد، داعياً إلى تعبئة شاملة، كما طلب عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه الهجمات.
وأفاد شهود بأن انقطاع التيار الكهربائي ضرب أجزاءً من جنوب كاراكاس، خاصة قرب قاعدة عسكرية رئيسية، بعد أن لوحظ تصاعد أعمدة الدخان في عدة مناطق في المدينة، في مؤشر على الأضرار الكبيرة التي خلفتها الانفجارات.
و يأتي تصاعد التوتر بين واشنطن وكراكاس في ظل ضغوط أميركية مستمرة على فنزويلا منذ أشهر، شملت نشر أسطول بحري في البحر الكاريبي وفرض عقوبات نفطية مشدّدة. وتتهم الإدارة الأميركية نظام مادورو بأنه متورط في تهريب المخدرات، بينما يطالب الرئيس الفنزويلي المجتمع الدولي بالتدخل لحماية سيادة بلاده، في تطور قد يمتد تأثيره إلى المنطقة ككل