سيول القنيطرة تكشف اختلالات تصريف الأمطار

شهدت منطقتا مولاي بوسلهام وللالة ميمونة بإقليم القنيطرة وضعاً استثنائياً بعد سيول فيضانية خلّفت أضراراً واسعة في الأراضي الزراعية وقطعت عدداً من الطرق، في وقت تحدثت معطيات محلية عن ارتباط الأزمة بإغلاق مجاري تصريف مياه الأمطار. وتسببت الفيضانات، وفق ما أوردته شهادات متداولة، في تعطيل حركة السير وتعليق الدراسة ببعض المؤسسات، بينما زادت حادثة انقلاب ناقلة ثقيلة داخل مجرى المياه من تعقيد الوضع وعمّقت معاناة الساكنة والفلاحين.

وفي تفاعلها مع التطورات، أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT) بإقليم القنيطرة تضامنها مع المتضررين، معتبرة أن ما جرى يعكس تقصيراً في تدبير المخاطر المحلية وتدخلات الإغاثة. وأشادت الجامعة، في الوقت ذاته، بصمود الفلاحين وإصرارهم على كشف أسباب ما وصفته بـ“الكارثة”، داعية إلى إجراءات عاجلة لحماية أرواح السكان وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بالممتلكات والمحاصيل.

وطالبت الهيئة النقابية بإحداث لجنة تحقيق تقنية بإشراف عامل الإقليم للاستماع إلى السكان والفلاحين وتحديد جذور الأزمة بدقة، مع الإشارة إلى ما تعتبره “تعديلات غير قانونية” طالت مجاري المياه من طرف بعض الأشخاص، وهو ما تقول إنه ساهم في تفاقم الأضرار. كما دعت إلى وقف هذه المخالفات فوراً وترتيب المسؤوليات، وحثت الهيئات الحقوقية والجمعيات المدنية على مواكبة الملف لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.