استفاقت مرتفعات إقليم خنيفرة، خاصة منطقة “تيمدغاس” التابعة لجماعة تيغسالين، على مشهد ثلجي كثيف غطى القمم والهضاب، في لوحة بيضاء أنعشت المزاج العام وأعادت الأمل بعد أسابيع من الترقب المناخي. وعلى ارتفاع يقارب 2070 مترا، بدت المنطقة كأنها ترتدي رداءً شتويا يمنح الأطلس المتوسط صورة استثنائية في هذا الموسم.
ولم تقتصر دلالة التساقطات على البعد الجمالي، إذ اعتبر مهتمون أنها مؤشر مطمئن على بداية انتعاشة مائية، في ظل التخوف من استمرار الجفاف وآثاره على الموارد الطبيعية والأنشطة الفلاحية. كما اكتست غابات الأرز المحاذية للطريق الوطنية رقم 29 وغابات أجدير التاريخية حلة ناصعة. حوّلت مسارات العبور إلى فضاءات للتأمل وجذب الزوار.
وخلال الأيام الأخيرة، تحولت “تيمدغاس” إلى نقطة استقطاب للعائلات والشباب من داخل الإقليم وخارجه. ما ينعش السياحة الجبلية ويرجّح تحريك الاقتصاد المحلي لفائدة المآوي والمحلات والخدمات. وعلى المستوى البيئي. يراهن الفلاحون ومربو الماشية على ذوبان الثلوج في تغذية الفرشات المائية وتحسين الغطاء النباتي والرعي. بما يعزز التفاؤل بموسم فلاحي أكثر توازنا.