اعتبر الخبير في المناخ الدكتور محمد سعيد قروق أن الأمطار الغزيرة المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة بالمغرب تعود إلى تداخل عوامل مناخية على المستويين العالمي والإقليمي، في سياق عام يساهم فيه الاحتباس الحراري في تقوية احتمال هطول تساقطات كثيفة عند توفر الشروط الملائمة.
وأوضح قروق، في حوار صحفي، أن الوضع الحالي يظل في جانب مهم منه جزءاً من السيرورة الطبيعية للنظام المناخي، الذي يتأثر بدور المحيطات في تزويد الغلاف الجوي بالطاقة، مضيفاً أن دخول ظاهرة “لانينيا” قد يضعف المرتفع الأزوري ويهيئ ظروف تذبذب شمال الأطلسي السلبي، بما يفتح المجال أمام وصول كتل هوائية باردة للمنطقة.
وبحسب الخبير، فإن التقاء الهواء البارد مع أجواء أدفأ وأكثر رطوبة قد يولد اضطرابات قوية أحياناً في شكل “بؤرة باردة” ينتج عنها رعد وأمطار مركزة زمانياً ومكانياً، وهو ما يضغط على بنى حضرية صُممت بمعايير قديمة. وفي المقابل، أشار إلى أن هذه التساقطات قد تُحسن الموارد المائية وترفع مخزون السدود، بما يدعم قطاعات مرتبطة بالماء وعلى رأسها الفلاحة.