ينظم منتدى الإعلام والمواطنة، في إطار جلساته التفاعلية، الجلسة الثانية تحت عنوان: “الجيل الرقمي، محاولة للفهم: أيّ هوية وأيّ خطاب؟”، وذلك يوم 18 دجنبر 2025 بـ المكتبة الوسائطية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتعليم بالرباط، ابتداءً من الساعة الرابعة مساءً.
وتندرج هذه الجلسة في سياق النقاش العمومي المتواصل حول تحولات الجيل الجديد وأسئلته المرتبطة بالحرية والعدالة الاجتماعية، بالتوازي مع التحولات الرقمية العميقة التي لم تعد تقتصر على أدوات التواصل، بل أصبحت فضاءً لإنتاج هويات جديدة وخطابات مغايرة وأشكال احتجاج وتأثير تتقاطع فيها الحدود بين الواقعي والافتراضي، والمحلي والعالمي، والخاص والعمومي.
وسيتم خلال اللقاء مساءلة طبيعة الهوية التي تتشكل داخل هذا العالم المتسارع، وما يرافقها من تحولات في اللغة وأنماط التعبير وبناء المعنى، في زمن أصبحت فيه الكتابة اختزالاً، والتعبير “تغريدة”، والغضب “منشوراً ساخراً”، والتأثير “فيديو قصيراً”، مع تراجع احتكار الفاعلين التقليديين لصناعة الخطاب لصالح فاعلين جدد ومنصات وخوارزميات وأدوات ذكاء اصطناعي. كما ستطرح الجلسة أسئلة مركزية من قبيل: من يتحدث اليوم؟ ومن يصوغ المعنى؟ وأي وظائف للإعلام؟ وما معنى المواطنة حين تتبدل الحدود وتتغير آليات الفعل المدني؟
وستناقش الجلسة محاور رئيسية. تتناول التحول الأنطولوجي للإنسان في العصر الرقمي وكيف تتشكل الهوية داخل بيئة رقمية متقلبة. ثم الخطاب الثقافي والإعلامي بين حرية التعبير وصناعة الوهم وإمكانات بناء خطاب نقدي بديل يعبر عن قيم المواطنة والإعلام الجديد. وصولاً إلى سؤال الانتقال من العزلة الرقمية إلى الفعل المدني ومدى قدرة المؤسسات السياسية والمدنية على استيعاب الجيل الرقمي ولغته وأشكاله الإبداعية في التواصل والتأثير.
وسيدير نقاش هذه الجلسة الإعلامي والكاتب عبد العزيز كوكاس. بمشاركة كل من الأستاذتين رقية اشمال وفاطمة رومات، ووسيط المملكة حسن طارق. والأستاذين إدريس الكراوي وعبد الله بنسماين. إلى جانب إعلاميين من بينهم رشيد البلغيتي. وذلك في أفق فتح نقاش عمومي تفاعلي يربط بين أسئلة الإعلام والتحولات الرقمية ومعنى المواطنة في الزمن الجديد.