أكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف الضبيعي، خلال الجلسة الافتتاحية لـ”الحوار الإسلامي–الإفريقي–العربي حول الديمقراطية والسلم والأمن” المنعقد بمراكش، أن المغرب يضطلع بدور محوري في تعزيز المبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام والتنمية. وأشاد، في هذا الإطار، بالاهتمام الثابت الذي توليه المملكة للحوار بين الدول والشعوب والحضارات والثقافات، مثمنا دعمها المتواصل لجهود منظمة التعاون الإسلامي في مختلف المجالات، لتعزيز العمل الإسلامي المشترك وروح التضامن بين الدول الأعضاء، في إطار برنامج “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي لسنة 2025”.
وأشار الضبيعي إلى أن تنظيم هذا الحوار يأتي في ظرفية دولية وإقليمية دقيقة تتزايد فيها التحديات الأمنية والتنموية، وتعصف فيها النزاعات بعدد من المناطق، ما يجعل الشباب عرضة للاستقطاب والانخراط في دوامات العنف والتطرف والإرهاب. وشدد على أن الشباب، بما يمثلونه من طاقات خلاقة ورؤى تجديدية، يشكلون حجر الزاوية في أي استراتيجية تروم تعزيز السلم والأمن والاستقرار. داعيا إلى تقوية منظومات الوقاية والتوعية، وتحسين الولوج إلى التعليم وفرص العيش الكريم. وتطوير خطاب إعلامي وثقافي مسؤول يعلي قيم الحوار والاعتدال والوسطية.
ومن جانبه، أكد ممثلو منتدى التعاون الإسلامي للشباب. وجامعة الدول العربية، وإدارة فعاليات “مراكش عاصمة الشباب بالعالم الإسلامي 2025”. على أهمية جعل الشباب شريكا أساسيا في صنع القرار العمومي. وإشراكه في بلورة حلول مبتكرة لقضايا الديمقراطية والتنمية والأمن. كما تمت الإشارة إلى تلاقي هذا الحوار مع الرؤية المغربية لتعزيز التعاون جنوب–جنوب. لاسيما عبر “المبادرة الأطلسية” والمبادرات الملكية في المجال الديني والإنساني. مثل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ومعهد تكوين الأئمة. وبرامج التكوين المهني الموجهة للشباب الإفريقي. بما يجعل من مراكش منصة للتفكير الجماعي في بناء ديمقراطية دامجة وسلام دائم وتنمية منصفة.