تحول عميق في أدوات قياس التنمية البشرية بالمغرب تحت سقف الأمم المتحدة

أكد رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، أمس الثلاثاء بنيويورك، أن المغرب يعيش، انسجاما مع الرؤية الملكية الداعمة لمفهوم الدولة الاجتماعية، تحولا عميقا في أدواته الخاصة بتحليل ورصد مؤشرات التنمية البشرية. وأوضح، خلال زيارة رسمية تقوده إلى الأمم المتحدة على رأس وفد مغربي، أن هذا التحول يقوم على اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد، مجالية واستشرافية في الآن ذاته، تروم ترسيخ ثقافة النتائج في العمل العمومي، وجعل السياسات العمومية مؤسسة على معطيات ميدانية موثوقة وقابلة للقياس.

 

ويجري رئيس المرصد سلسلة مشاورات مع عدد من كبار المسؤولين في المنظومة الأممية، من ضمنهم مسؤولو إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب التعاون بين بلدان الجنوب، ومبادرة “نبض الأمم المتحدة العالمي”، ومكتب تقرير التنمية البشرية العالمي. وتركز هذه اللقاءات على مواضيع محورية من قبيل مواءمة وتوحيد المنهجيات المعتمدة في قياس التنمية، وتحسين أنظمة البيانات الوطنية. وتعزيز قدرات تقييم السياسات العمومية على أساس مؤشرات كمية ونوعية دقيقة.

 

كما تروم هذه المشاورات استكشاف آفاق جديدة للتعاون التقني بين المرصد والوكالات الأممية المتخصصة. خاصة في مجالات حكامة البيانات. وإنجاز الاستطلاعات، والتحليل المجالي للفوارق الاجتماعية والاقتصادية. ويأتي هذا المسار في سياق وطني يرفع منسوب الرهان على الرأسمال البشري كمدخل رئيسي لتحقيق التنمية المستدامة. ويعتبر أن امتلاك أدوات حديثة لتحليل وتحويل المعطيات إلى سياسات فعالة. هو شرط أساسي لتحسين الأثر الفعلي للبرامج العمومية على حياة المواطنين.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.