احتضنت مدينة المضيق ندوة علمية حول موضوع “مخططات التنمية الترابية المندمجة”، نظمتها الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة (منطقة تطوان)، بمشاركة ثلة من المهندسين والخبراء والأكاديميين. وشكل اللقاء مناسبة للتفكير في السبل الكفيلة بملاءمة وثائق التعمير مع متطلبات التنمية المستدامة على مستوى أقاليم تطوان والمضيق–الفنيدق وشفشاون، في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها هذه المجالات على المستويين العمراني والديمغرافي.
وخلال أشغال الندوة، تم تسليط الضوء على أهم البرامج والمخططات التوجيهية التي ساهمت الوكالة الحضرية لتطوان في صياغة محاورها الكبرى داخل النفوذ الترابي الذي تغطيه، مع تقديم عروض مفصلة حول دينامية التحول العمراني، وتطور البنيات التحتية، وبرامج التأهيل الحضري. كما تناول المتدخلون التحديات المرتبطة بالتوسع العمراني غير المنظم، وتدبير المجال في المناطق الجبلية والهشة بيئيا، والحاجة إلى إدماج البعد البيئي في كل مراحل التخطيط الترابي.
من جانبها، أكدت مديرة الوكالة الحضرية لتطوان. نسرين علمي. أن هذه الفعالية تعد محطة تشاورية مهمة للمساهمة في إخراج المخططات الجهوية الترابية المندمجة إلى حيز التنفيذ. مبرزة الدور المركزي للوكالات الحضرية في إعداد المخططات التنموية المجالية. أما رئيس هيئة المهندسين المعماريين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة (منطقة تطوان). إدريس زكران. فشدّد على أن اللقاء يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى بلورة مخططات تنموية ترابية مندمجة. تراعي خصوصيات المجالات المحلية وتستجيب لتطلعات المواطنين. وأجمع المشاركون على ضرورة تحديث أدوات التخطيط. والاعتماد على الرقمنة، وتعزيز المقاربة التشاركية التي تضم المهندسين والسلطات والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني.