سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا لتقترب من أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، وسط ترقب واسع في الأسواق العالمية لقرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بشأن خفض محتمل لأسعار الفائدة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 63,79 دولارا للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 60,15 دولارا، في حركة صعودية محدودة لكنها تعكس توقعات إيجابية بشأن الطلب المستقبلي على الطاقة.
وتظهر بيانات “مجموعة بورصات لندن” أن جزءا كبيرا من المتعاملين يتوقع خفض الفائدة الأمريكية بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع المرتقب للبنك المركزي، مع رهان على أن هذا القرار سيساهم في تنشيط النمو الاقتصادي وتخفيف كلفة التمويل، وبالتالي دعم الاستهلاك والاستثمار في قطاعات كثيفة الاستعمال للطاقة. غير أن حالة عدم اليقين ما تزال حاضرة، حيث يُرتقب أن يكون الاجتماع من بين الأكثر انقساما خلال السنوات الأخيرة.
ويراقب المستثمرون عن كثب أسعار النفط، وإشارات صادرة عن صناع السياسة النقدية بشأن المسار المستقبلي للفائدة الأمريكية. إلى جانب تطورات أخرى مؤثرة في سوق النفط. منها وضع المخزونات العالمية. ومستوى الإنتاج لدى تحالف “أوبك+”. والظروف الجيوسياسية في مناطق الإنتاج والنقل. وتبقى أسعار الخام رهينة توازن هش بين مخاوف التباطؤ الاقتصادي من جهة. وآمال انتعاش الطلب العالمي على الطاقة من جهة أخرى.