خبراء وقانونيون: الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحّة في التعليم القضائي

أجمع أكاديميون ومهنيون من المغرب وخارجه على أن دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم القضائي والقانوني لم يعد خيارا ثانويا، بل أصبح ضرورة حتمية لمواكبة التحولات العالمية في المهن القانونية. وأكد المشاركون في مائدة مستديرة ضمن أشغال مؤتمر دولي حول “الذكاء الاصطناعي والمهن القانونية والقضائية” أن هذه التكنولوجيا انتقلت من مجرد أداة تقنية إلى فاعل مؤثر في إنتاج المعرفة القانونية وطرق تحليلها.

 

وشدد متدخلون بارزون، من بينهم أساتذة جامعيون ووزراء سابقون وقضاة. على أن تاريخ استعمال الحاسوب في المجال القانوني يعود لعقود. لكنه عرف نقلة نوعية منذ بروز مولدات النصوص الذكية وتطور نماذج اللغة ابتداء من 2017. واعتبروا أن الذكاء الاصطناعي يشكل امتدادا لمسار تطور الكتابة والتوثيق، من الآلة الكاتبة إلى معالجة النصوص وصولا إلى “التفكير الآلي”، مع ضرورة الانتباه إلى مخاطره من حيث حماية المعطيات الشخصية، والجريمة الإلكترونية، والسرقات الفكرية.

 

ورغم الإقرار بالأدوار المتزايدة للذكاء الاصطناعي في تسريع البحث القانوني وتيسير الوصول إلى الاجتهادات والقرارات القضائية. اتفق المشاركون على أن الآلة لا يمكن أن تعوض الإنسان في جوهر عمل القاضي والمحامي. خاصة ما يتعلق بهامش التقدير الأخلاقي والإنساني. ودعوا إلى إدماج وحدات متخصصة في الذكاء الاصطناعي ضمن برامج تكوين طلبة كليات الحقوق منذ السنوات الأولى. وإلى وضع أطر قانونية وأخلاقية ضابطة. واستراتيجيات وطنية واضحة تنظم استعمال هذه التقنيات في القضاء. مع تعزيز التكوين المستمر للقضاة والمحامين والخبراء.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.