أفادت وسائل إعلام جزائرية بأن الرئيس عبد المجيد تبون قرر إلغاء زيارة رسمية كانت مبرمجة إلى إسبانيا، في سياق توتر متجدد على خلفية الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية. وربطت التقارير القرار بالبلاغ المشترك الصادر عقب اجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين المغربية والإسبانية، والذي جدّد التأكيد على دعم مدريد لخارطة الطريق الأممية والقرار الأممي 2797 بشأن الصحراء.
ووصفت بعض المنابر المقربة من دوائر القرار في الجزائر البلاغ الإسباني – المغربي بأنه “مصاغ بأنامل مغربية”، معتبرة أنه ينتصر بشكل واضح للموقف المغربي، من خلال تثبيت الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل أكثر واقعية وقابلية للتطبيق. ورأت المصادر ذاتها أن هذا التطور يعكس ارتباكا متزايدا في مقاربة السياسة الخارجية الجزائرية. التي توصف بأنها تقوم على ردود فعل ظرفية أكثر من اعتماد استراتيجيات طويلة الأمد.
ويأتي هذا الجدل في سياق دينامية متواصلة في العلاقات المغربية – الإسبانية. منذ اعتماد الإعلان المشترك في أبريل 2022. والذي فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون في مجالات متعددة. في المقابل. تستمر العلاقة بين مدريد والجزائر في التأثر بمواقف متباينة حول عدد من الملفات، من ضمنها ملف الطاقة. وترسيم الحدود البحرية، والقضية الإقليمية المتعلقة بالصحراء المغربية.