احتضن فضاء بيت الذاكرة بالصويرة، الجمعة، أمسية فنية تراثية مميزة احتفاء بالأعياد المجيدة الثلاثة، في أجواء احتفالية وروحانية جمعت بين البعد الفني والبعد الرمزي. وشكلت هذه الأمسية فرصة لإبراز ما تزخر به المدينة من تعابير فنية روحية أصيلة، تستمد جذورها من تاريخ طويل من التعدد الثقافي والتعايش.
وأحيت هذه السهرة مجموعة “حضرات زايدة كانيا للحضرة الكناوية والتراث المحلي”، التي قدمت وصلات من الموروث الكناوي النسائي الأصيل. باعتباره إحدى التعبيرات الروحية العريقة في الذاكرة المغربية. وتنوعت فقرات الأمسية بين إيقاعات كناوية، وأذكار وابتهالات، وأغانٍ تراثية تحافظ على روح الحضرة النسائية، مع الحفاظ على طقوسها وألوانها الإيقاعية المتوارثة جيلا بعد جيل.
وتفاعل الحضور. الذي امتلأ به فضاء بيت الذاكرة. بشكل لافت مع العروض المقدمة. حيث ساهم تمازج الإيقاعات الروحية والأصوات النسائية في إضفاء طابع احتفالي وروحاني في آن واحد. وجعل الأجواء تنبض بروح التراث والهوية المحلية. كما أبرزت هذه الأمسية الدور المتنامي للصويرة كفضاء يحتفي بالتنوع الثقافي ويثمن التراث اللامادي. خاصة في أبعاده النسائية والروحية.