أعلنت الحكومة البريطانية عن خطة جديدة تستهدف معالجة عزوف الشباب عن الاندماج في سوق الشغل، من خلال عرض فرص تدريب أو وظائف للشباب العاطلين في قطاعات حيوية مثل البناء والرعاية الصحية والضيافة. مع التنصيص على إمكانية قطع إعانات البطالة عن الذين يرفضون بدون مبرر وجيه هذه الفرص. وتأتي هذه السياسة في سياق مواجهة ما وصفه خبراء بــ”أزمة وظائف الشباب”، حيث يقدَّر عدد الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب بحوالي مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما.
وتستند الخطة إلى برنامج “ضمان الشباب” الذي أعلنت عنه قبل أسابيع وزيرة الخزانة، رايتشل ريفز، بميزانية تبلغ 820 مليون جنيه إسترليني، ويتيح لكل شاب مؤهل بين 18 و21 عاما. ظل يتلقى معونة البطالة لأكثر من 18 شهرا. فرصة عمل مدفوعة الأجر لمدة ستة أشهر. ومن المنتظر أن ينطلق البرنامج في الربيع المقبل ليستهدف ما يصل إلى 55 ألف شاب. مع تركيز خاص على المناطق الأكثر هشاشة من حيث فرص العمل. مثل برمنغهام وسوليهول وشرق ميدلاندز ومانشستر الكبرى وهيرتفوردشير وإسكس ووسط وشرق اسكتلندا وجنوب غرب وجنوب شرق ويلز.
وأكدت وزارة العمل والمعاشات أن هناك “توقعا واضحا” بأن يقبل الشباب العروض المقدمة لهم. مشيرة إلى أن عقوبات قد تُطبق على الإعانات في حالة عدم التفاعل مع فرص التوظيف أو التدريب دون سبب مشروع. وفي الوقت الذي ترى فيه الحكومة أن هذه السياسة ستحد من البطالة وتوسع قاعدة المساهمين في الاقتصاد. يحذر بعض المنتقدين من مخاطر الضغط على فئات هشة قد تواجه عوائق اجتماعية أو صحية أو تعليمية تحول دون استفادتها الكاملة من هذه البرامج. مما يطرح ضرورة مرافقة الخطة بسياسات دعم اجتماعي ونفسي موازية.