شهدت مدينة طنجة انعقاد الدورة التاسعة لمنتدى “طنجة المدينة المستدامة”، الذي خصص هذه السنة لبحث سبل ترجمة رؤية الاستراتيجية الجهوية منخفضة الكربون لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة في أفق 2040 إلى مشاريع حضرية ملموسة. وجمع المنتدى أزيد من مائة مشارك من منتخبين ومسؤولين عموميين وخبراء وأكاديميين وفاعلين مدنيين، في لقاء نظم تحت شعار “طنجة نحو أفق مستدام: أي ابتكار حضري يجمع بين التنمية وتقليل الانبعاثات؟”.
وناقش المتدخلون خارطة طريق هذه الاستراتيجية باعتبارها رافعة للابتكار الحضري في خدمة التنمية المندمجة، مع التركيز على حكامة الابتكار. وآليات التمويل الموجهة نحو مدينة منخفضة الكربون، ودور البحث العلمي والتكوين في دعم المشاريع الصديقة للبيئة. كما سلطت العروض والورشات الموضوعاتية الضوء على مواضيع “التخطيط الحضري منعدم الانبعاثات”. و”طاقة المباني”، و”الاقتصاد الدائري”، و”الصمود الحضري”، مع تقديم تجارب عملية يمكن استلهامها في تنزيل الاستراتيجية ترابيا.
وأوضح رئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية. عبد العزيز الجناتي، أن منتدى طنجة المدينة المستدامة انتقل من مجرد منصة للحوار إلى قوة اقتراحية تواكب السياسات المحلية في مجالات التخطيط الحضري، وتقليل الانبعاثات. وحماية الموارد الطبيعية. وتأتي هذه الدورة في سياق دولي مطبوع بتسارع وتيرة التغيرات المناخية. وفي انسجام مع الاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون 2050 والتزامات المغرب المناخية، ومع توجهات النموذج التنموي الجديد. كما تروم مخرجات المنتدى تحديد مشاريع حضرية نموذجية للفترة 2026–2030. وتعزيز تموقع طنجة ضمن المبادرات المناخية الدولية في أفق COP30.