الخماري: السينما المغربية قوة ناعمة تقدم صورة المغرب الحديث

 

اعتبر المخرج المغربي نور الدين الخماري أن السينما الوطنية أضحت اليوم قوة ناعمة قادرة على تقديم المغرب الحديث كما هو، بثقافته وإنسانيته وتاريخه ورؤاه، بعيدا عن الصور النمطية والفولكلورية المتداولة. وقال الخماري، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش العرض الأول لفيلمه الأخير “ميرا” بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، إن هذه التظاهرة، التي بلغت دورتها الثانية والعشرين، تشكل منصة عالمية وواجهة حقيقية لإبراز الصورة المعاصرة للمملكة أمام جمهور دولي واسع.

 

وأوضح المخرج أن المهرجان يتيح للعالم رؤية المغرب بعيون جديدة من خلال الأفلام المعروضة والحوارات المباشرة مع صناعها، معتبرا أن “السينما أصبحت اليوم أكبر سلاح نملكه لتقديم صورتنا الحقيقية، لأنها تكشف للآخر كيف نعيش وكيف نفكر”. وأعرب عن إعجابه بالجيل الجديد من المخرجين المغاربة. مبرزا عمق الأسئلة التي يطرحونها وتمكنهم من مقاربة قضايا إنسانية كونية، وانفتاحهم على العالم مع وفائهم لبيئتهم المحلية، ما يجعل قصصهم تتقاطع مع تجارب إنسانية في بلدان بعيدة.

 

وبخصوص فيلمه الجديد “ميرا”. الذي صُوّر في الأطلس المتوسط. أوضح الخماري أن المشروع كان حلما قديما لما تزخر به المنطقة من عمق إنساني وثقافي. ويروي العمل قصة فتاة يتيمة تبلغ من العمر 13 سنة. تتمرد على القيود الاجتماعية التي تشعرها بالظلم في قرية محافظة. فتجد في الطبيعة. وفي دعم أستاذتها “لمياء” وجدتها “زينب”. فضاء للحرية والانعتاق. وأشار المخرج إلى أن الفيلم يطرح أيضا فكرة أساسية تتمحور حول ضرورة تكريس قيم احترام المهاجرين والنظر إليهم كإخوة في الإنسانية. لا كغرباء أو تهديد. ويأتي “ميرا” ليضيف حلقة جديدة في مسار الخماري الحافل بأعمال بارزة مثل “النظرة” و”كازا نيكرا” و”زيرو” و”بورن آوت”. والتي رسخت مكانته كأحد أبرز الأصوات السينمائية المغربية المعاصرة.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.