شكّل تكوين المدرسين واعتماد مقاربات شاملة داخل الأنظمة التعليمية محور ندوة علمية دولية، انطلقت أشغالها أمس الجمعة بمدينة الداخلة، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين الدوليين. ويأتي هذا اللقاء، الممتد على مدى يومين بمبادرة من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالداخلة – وادي الذهب، تحت شعار: “تكوين المدرسين: الممارسات المهنية بين التنظير الأكاديمي والمهننة والابتكار”، بهدف استحضار آخر المستجدات النظرية والتطبيقية في مجال التكوين الأساس والمستمر.
ويتوخى المنظمون من خلال هذا الحدث توفير فضاء للتبادل الأكاديمي والمهني، عبر مناقشة مقاربات متنوعة تروم تجديد الممارسات البيداغوجية وتعزيز الإنصاف والإدماج في المدرسة، وكذا إدماج الأدوات والتقنيات التكنولوجية الحديثة في منظومات التكوين. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالداخلة – وادي الذهب. محمد أوبيت، أن هذه الندوة تندرج ضمن مسلسل تفكير جماعي يروم تحسين جودة التكوين الأساسي للمدرسين، بالاستفادة من التجارب الدولية والخبرات المتراكمة في مختلف النظم التعليمية.
ومن جهتها، شددت الأكاديمية الكندية ماري جوزيه بيرجي على أهمية هذا الموعد العلمي في تحليل رهانات تكوين المدرسين. والنهوض بالممارسات الجيدة. ودعم التطوير المهني المستمر لهيئة التدريس. وعلى هامش الندوة، تم توقيع اتفاقية شراكة بين المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. تروم تعزيز التعاون في مجالات التكوين والبحث والنهوض باللغة الأمازيغية. كما يتضمن برنامج اللقاء عروضا حول الابتكار البيداغوجي. وإدماج الذكاء الاصطناعي في تكوين المدرسين. والتعليم الدامج عبر التصميم الشامل للتعلم. إضافة إلى تقاسم تجارب دولية في تطوير الكفاءات المهنية للمدرسين.